Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 272

  1. كتاب النكاح
  2. باب الأولياء والأكفاء

(وَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ بَلَغَك النِّكَاحُ فَسَكَتَتْ وَقَالَتْ رَدَدْتُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) وَقَالَ زُفَرُ ﵀: الْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ السُّكُوتَ أَصْلٌ وَالرَّدَّ عَارِضٌ، فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ لَهُ الْخِيَارُ إذَا ادَّعَى الرَّدَّ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَنَحْنُ نَقُولُ إنَّهُ يَدَّعِي لُزُومَ الْعَقْدِ وَتَمَلُّكَ الْبُضْعِ وَالْمَرْأَةُ تَدْفَعُهُ فَكَانَتْ مُنْكِرَةً، كَالْمُودِعِ إذَا ادَّعَى رَدَّ الْوَدِيعَةِ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْخِيَارِ لِأَنَّ اللُّزُومَ قَدْ ظَهَرَ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَإِنْ أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ عَلَى سُكُوتِهَا ثَبَتَ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ نَوَّرَ دَعْوَاهُ بِالْحُجَّةِ،

أَشَدُّ مِنْ حَيَائِهَا بِكْرًا مِنْ إظْهَارِ الرَّغْبَةِ فَيَثْبُتُ الْجَوَازُ بِدَلَالَةِ نَصِّ سُكُوتِ الْبِكْرِ، وَهَذَا يُفِيدُ لَوْ كَانَ الْحَيَاءُ مُطْلَقًا هُوَ الْعِلَّةُ لَكِنَّهُ حَيَاءُ الْبِكْرِ الصَّادِرِ عَنْ كَرَمِ الطَّبِيعَةِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ. وَبِهِ يَنْدَفِعُ جَوَابُ مَا أَوْرَدَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ «لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَالثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا» مِنْ أَنَّهُ عَامٌّ خُصَّ مِنْهُ الثَّيِّبُ الْمَجْنُونَةُ وَالْأَمَةُ فَيُخَصُّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ جَعْلِ الشَّارِعِ الْحَيَاءَ عِلَّةً وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمُزَنِيَّةِ، وَنَفْسُ الْمُجِيبِ صَرَّحَ بَعْدَهُ فِي مَسْأَلَةِ ثُبُوتِ الْوِلَايَةِ عَلَى الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ بِأَنَّ الْأَيِّمَ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا بَعْدَمَا نَقَلَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ لَوْ أَوْصَى لِأَيَامَى بَنِي فُلَانٍ لَا تَدْخُلُ الْأَبْكَارُ وَصَحَّحَ دُخُولَهُنَّ كَقَوْلِ الْكَرْخِيِّ اهـ.

وَالْأَوْلَى أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الزِّنَا غَيْرُ مَشْهُورٍ، فَفِي إلْزَامِهَا النُّطْقَ دَلِيلُ الْمَنْعِ مِنْ إشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَالْمَنْعُ يُقَدَّمُ عِنْدَ التَّعَارُضِ فَيُعْمَلُ دَلِيلُ نُطْقِ الثَّيِّبِ فِيمَا وَرَاءَ هَذِهِ، وَأَيْضًا الظَّاهِرُ مِنْ مُرَادِ الشَّارِعِ مِنْ الْبِكْرِ الْمُعْتَبَرِ سُكُوتُهَا رِضَا الْبِكْرِ ظَاهِرًا كَمَا هُوَ فِي أَمْثَالِهِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلِذَا لَمْ يُوجِب عَلَى الْوَلِيِّ اسْتِكْشَافَ حَالِهَا عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا، أَهِيَ بِكْرٌ الْآنَ لِيَكْتَفِيَ بِسُكُوتِهَا أَمْ لَا؟ اكْتَفَى بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ خِلَافًا، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي ثُيُوبَةٍ بِزِنًا لَمْ يَظْهَرْ فَيَجِبُ كَوْنُهَا بِكْرًا شَرْعًا، وَلِذَا قُلْنَا لَوْ ظَهَرَ لَا يَكْفِي سُكُوتُهَا

(قَوْلُهُ وَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ بَلَغَك إلَخْ) صُورَتُهَا: ادَّعَى عَلَى بِكْرٍ بَالِغَةٍ أَنَّ وَلِيَّهَا زَوَّجَهَا مِنْهُ قَبْلَ اسْتِئْذَانِهَا فَلَمَّا بَلَغَهَا سَكَتَتْ وَقَالَتْ بَلْ رَدَدْت فَالْقَوْلُ لَهَا عِنْدَنَا.

وَقَالَ زُفَرُ: لَهُ لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ الْكَلَامِ. وَنَظِيرُ هَذَا الْخِلَافِ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا قَالَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَضَى الْيَوْمُ وَقَالَ الْعَبْدُ لَمْ أَدْخُلْ وَكَذَّبَهُ الْمَوْلَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُ قَوْلُ الْعَبْدِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمَبْسُوطِ: إنَّ الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ النِّكَاحِ بِنَاءٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ إذْ لَيْسَ كَوْنُ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ مَبْنَى الْخِلَافِ فِي الْآخَرِ بِأَوْلَى مِنْ الْقَلْبِ بَلْ الْخِلَافُ فِيهِمَا مَعًا ابْتِدَاءً.

وَوَجْهُ قَوْلِهِ فِيهِمَا التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ الْمُتَبَادَرِ وَهُوَ عَدَمُ الدُّخُولِ وَعَدَمُ الْكَلَامِ قِيَاسًا عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ إذَا ادَّعَى بَعْدَ مُدَّةِ الْخِيَارِ رَدَّ الْبَيْعِ قَبْلَ مُضِيِّهَا وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ سَكَتَ حَتَّى انْقَضَتْ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلْبَائِعِ اتِّفَاقًا لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ، وَالشَّفِيعُ إذَا قَالَ عَلِمْت بِالْبَيْعِ أَمْسِ وَطَلَبْت الشُّفْعَةَ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 272 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.