Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 304

  1. كتاب النكاح
  2. باب الأولياء والأكفاء
  3. فصل في الكفاءة

وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ غَيْرُهُمَا. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْحُكْمَ يُدَارُ عَلَى دَلِيلِ النَّظَرِ وَهُوَ قُرْبُ الْقَرَابَةِ، وَفِي النِّكَاحِ مَقَاصِدُ تَرْبُو عَلَى الْمَهْرِ. أَمَّا الْمَالِيَّةُ فَهِيَ الْمَقْصُودُ فِي التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ وَالدَّلِيلُ عَدِمْنَاهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا.

(وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ عَبْدًا أَوْ زَوَّجَ ابْنَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَمَةً فَهُوَ جَائِزٌ) قَالَ ﵁ (وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا)؛ لِأَنَّ الْإِعْرَاضَ عَنْ الْكَفَاءَةِ لِمَصْلَحَةِ تَفَوُّقِهَا وَعِنْدَهُمَا هُوَ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ فَلَا يَجُوزُ.

أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ ثُبُوتِ سُوءِ الِاخْتِيَارِ وَتَيَقُّنِهِ وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَعْرُوفًا بِهِ فَلَا يَلْزَمُ بُطْلَانُهُ عِنْدَ تَحَقُّقِ سُوءِ الِاخْتِيَارِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ لِلنَّاسِ كَوْنُ الْأَبِ الْعَاقِدِ مَعْرُوفًا بِمِثْلِهِ (قَوْلُهُ وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ عِنْدَهُمَا) أَيْ قَوْلُهُمَا لَا يَجُوزُ هَلْ مَعْنَاهُ نَفْيُ صِحَّةِ الْعَقْدِ أَوْ نَفْيُ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فَيُزَادُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَقِيلَ بِالثَّانِي، وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ مُقَيَّدَةٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ فَعِنْدَ فَوَاتِهِ ظَاهِرًا بِإِيجَابِ الْمَالِ عِوَضُ نَفْسِهَا نَاقِصًا أَوْ إبْطَالُهُ بِدُونِ عِوَضٍ لَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ كَالْمَأْمُورِ بِالْعَقْدِ بِشَرْطٍ لَا يَصِحُّ عَقْدُهُ إذَا لَمْ يَجْرِ عَلَى شَرْطِهِ؛ وَلِذَا لَا يَمْلِكُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فِي مَالِهِمَا، فَإِيجَابُ الْمَالِ عِوَضُ نَفْسِهَا نَاقِصًا أَوْلَى بِعَدَمِ النَّفَاذِ، وَإِذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَا يَجُوزُ فَتَزْوِيجُهَا كَذَلِكَ أَوْلَى بِعَدَمِ الْجَوَازِ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ النَّظَرَ وَعَدَمَهُ فِي هَذَا الْعَقْدِ لَيْسَا مِنْ جِهَةِ كَثْرَةِ الْمَالِ وَقِلَّتِهِ بَلْ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ بَاطِنٍ، فَالضَّرَرُ كُلُّ الضَّرَرِ بِسُوءِ الْعِشْرَةِ وَإِدْخَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا الْمَكْرُوهَ عَلَى الْآخَرِ، وَالنَّظَرُ كُلُّ النَّظَرِ فِي ضِدِّهِ فِي هَذَا الْعَقْدِ، وَأَمْرُ الْمَالِ سَهْلٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِيهِ بَلْ الْمَقْصُودُ فِيهِ مَا قُلْنَا، فَإِذَا كَانَ بَاطِنًا يُعْتَبَرُ دَلِيلُهُ فَيُعَلَّقُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ.

وَدَلِيلُ النَّظَرِ قَائِمٌ هُنَا وَهُوَ قُرْبُ الْقَرَابَةِ الدَّاعِيَةِ إلَى وُفُورِ الشَّفَقَةِ مَعَ كَمَالِ الرَّأْيِ ظَاهِرًا، بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ مِنْ الْعَصَبَاتِ وَالْأُمِّ لِقُصُورِ الشَّفَقَةِ فِي الْعَصَبَاتِ وَنُقْصَانِ الرَّأْيِ فِي الْأُمِّ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَالدَّلِيلُ عَدِمْنَاهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا فَلَا يَصِحُّ عَقْدُهُمْ لِذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا انْبَنَى الْفَرْعُ الْمَعْرُوفُ: لَوْ زَوَّجَ الْعَمُّ الصَّغِيرَةَ حُرَّةَ الْجَدِّ مِنْ مُعْتَقِ الْجَدِّ فَكَبِرَتْ وَأَجَازَتْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَقْدًا مَوْقُوفًا

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 304 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.