Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 311

  1. كتاب النكاح
  2. باب الأولياء والأكفاء
  3. فصل في الوكالة بالنكاح وغيرها

وَلَوْ جَرَى الْعَقْدُ بَيْنَ الْفُضُولِيَّيْنِ أَوْ بَيْنَ الْفُضُولِيِّ وَالْأَصِيلِ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ. هُوَ يَقُولُ لَوْ كَانَ مَأْمُورًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ يَنْفُذُ، فَإِذَا كَانَ فُضُولِيًّا يَتَوَقَّفُ وَصَارَ كَالْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ وَالْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ. وَلَهُمَا أَنَّ الْمَوْجُودَ شَطْرُ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ شَطْرٌ حَالَةَ الْحَضْرَةِ فَكَذَا عِنْدَ الْغَيْبَةِ، وَشَطْرُ الْعَقْدِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا وَرَاءَ الْمَجْلِسِ كَمَا فِي الْبَيْعِ، بِخِلَافِ الْمَأْمُورِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ كَلَامُهُ إلَى الْعَاقِدَيْنِ، وَمَا جَرَى بَيْنَ الْفُضُولِيَّيْنِ عَقْدٌ تَامٌّ، وَكَذَا الْخُلْعُ وَأُخْتَاهُ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفُ يَمِينٍ مِنْ جَانِبِهِ حَتَّى يَلْزَمَ فَيَتِمَّ بِهِ

عَلَى أَنَّ شَطْرَ الْعَقْدِ لَا يَتَوَقَّفُ وَإِلَّا لَجَازَ أَنْ يَقْبَلَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ، وَيُتِمَّ النِّكَاحَ وَالْبَيْعَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَالْحَقُّ أَنَّ مَبْنَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ مَا يَقُومُ بِالْفُضُولِيِّ عَقْدٌ تَامٌّ أَوْ شَطْرُهُ؛ فَعِنْدَهُمَا شَطْرٌ فَلَا يَتَوَقَّفُ وَعِنْدَهُ تَمَامٌ فَيَتَوَقَّفُ وَعَلَى هَذَا تَقَرَّرَ الدَّلِيلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

(قَوْلُهُ هُوَ يَقُولُ لَوْ كَانَ مَأْمُورًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ نَفَذَ اتِّفَاقًا) وَهُوَ فَرْعُ اعْتِبَارِ الصَّادِرِ مِنْهُ عَقْدًا تَامًّا وَهُوَ فَرْعُ قِيَامِ كَلَامِهِ مَقَامَ كَلَامَيْنِ، فَإِذَا كَانَ فُضُولِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ يَتَوَقَّفُ؛ لِأَنَّهُ لَا فَارِقَ إلَّا وُجُودُ الْإِذْنِ وَعَدَمُهُ، وَأَثَرُهُ لَيْسَ إلَّا فِي النَّفَاذِ فَيَبْقَى مَا سِوَى النَّفَاذِ مِنْ كَوْنِهِ عَقْدًا تَامًّا فَيَتَوَقَّفُ.

وَحَاصِلُهُ قِيَاسُ صُورَةِ عَدَمِ الْإِذْنِ عَلَى صُورَةِ الْإِذْنِ فِي كَوْنِهِ عَقْدًا تَامًّا وَيَثْبُتُ بِثُبُوتِهِ لَازِمُهُ وَهُوَ التَّوَقُّفُ بِإِلْغَاءِ الْفَارِقِ. وَقَوْلُهُ (وَصَارَ كَالْخُلْعِ) يَعْنِي مِنْ جَانِبِهِ (وَالطَّلَاقِ وَالْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ) قِيَاسٌ عَلَى صُوَرٍ أُخَرَ هِيَ مَا إذَا قَالَ خَلَعْت امْرَأَتِي أَوْ طَلَّقْتهَا عَلَى أَلْفٍ وَهِيَ غَائِبَةٌ فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ فَأَجَازَتْ جَازَ، وَكَذَا أَعْتَقْت عَبْدِي عَلَى أَلْفٍ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَأَجَازَ جَازَ كَالْأُولَى.

وَلَهُمَا أَنَّ الْقَائِمَ بِهِ شَطْرُ الْعَقْدِ وَشَطْرُهُ لَا يَتَوَقَّفُ، أَمَّا الثَّانِيَةُ فَبِالِاتِّفَاقِ، وَأَمَّا الْأُولَى فَلِأَنَّهُ شَطْرٌ حَالَةَ الْحَضْرَةِ: أَيْ خِطَابُ الْحَاضِرِ وَقَبُولُهُ، فَكَذَا حَالَةُ الْغَيْبَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بِحَالٍ إلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامَيْنِ حَالَةَ الْغَيْبَةِ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ صَيْرُورَتَهُ عَقْدًا تَامًّا؛ لِأَنَّ كَوْنَ كَلَامَيْ الْوَاحِدِ عَقْدًا تَامًّا هُوَ أَثَرُ كَوْنِهِ مَأْمُورًا مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ مِنْ طَرَفٍ وَلَهُ وِلَايَةُ الطَّرَفِ الْآخَرِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عِبَارَةٌ عَنْ كَلَامِ اثْنَيْنِ يَتَبَادَلَانِ بَدَلَيْنِ، وَكَلَامُ الْوَاحِدِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 311 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1361)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.