Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 373

  1. كتاب النكاح
  2. باب المهر

نَقَلَهَا إلَى حَيْثُ شَاءَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾، وَقِيلَ لَا يُخْرِجُهَا إلَى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهَا؛ لِأَنَّ الْغَرِيبَ يُؤْذَى وَفِي قُرَى الْمِصْرِ الْقَرِيبَةِ لَا تَتَحَقَّقُ الْغُرْبَةُ. .

قَالَ (وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الْمَهْرِ) فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ إلَى مَهْرِ مِثْلِهَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِيمَا زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نِصْفِ الْمَهْرِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَبَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ، وَمَعْنَاهُ مَا لَا يُتَعَارَفُ مَهْرًا لَهَا

مُؤَجَّلًا (نَقَلَهَا إلَى حَيْثُ شَاءَ) مِنْ بِلَادِ اللَّهِ، وَكَذَا إذَا وَطِئَهَا بِرِضَاهَا عِنْدَهُمَا (وَقِيلَ لَا يُخْرِجُهَا إلَى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهَا؛ لِأَنَّ الْغَرِيبَ يُؤْذَى) وَاخْتَارَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ، قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ: الْأَخْذُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْلَى مِنْ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْفَقِيهِ: يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ وَأَفْتَى كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ بِقَوْلِ الْفَقِيهِ؛ لِأَنَّ النَّصَّ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الْمُضَارَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تُضَارُّوهُنَّ﴾ بَعْدَ ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ وَالنَّقْلُ إلَى غَيْرِ بَلَدِهَا مُضَارَّةٌ فَيَكُونُ قَوْله تَعَالَى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ مِمَّا لَا مُضَارَّةَ فِيهِ وَهُوَ مَا يَكُونُ مِنْ جَوَانِبِ مِصْرِهَا وَأَطْرَافِهِ، وَالْقُرَى الْقَرِيبَةِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ مُدَّةَ سَفَرٍ فَيَجُوزُ نَقْلُهَا مِنْ الْمِصْرِ إلَى الْقَرْيَةِ وَمِنْ الْقَرْيَةِ إلَى الْمِصْرِ. وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ: إذَا أَوْفَاهَا الْمُعَجَّلَ وَالْمُؤَجَّلَ وَكَانَ رَجُلًا مَأْمُونًا فَلَهُ نَقْلُهَا

(قَوْلُهُ وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ اخْتَلَفَا) الِاخْتِلَافُ فِي الْمَهْرِ إمَّا فِي أَصْلِهِ أَوْ فِي قَدْرِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا فِي حَالِ الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا، كُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَهُ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ فِي قَدْرِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ حُكِّمَ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَمَنْ كَانَ مِنْ جِهَتِهِ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَةِ أَحَدٌ بِأَنْ كَانَ بَيْنَ الدَّعْوَيَيْنِ تَحَالُفٌ وَيُعْطِي مَهْرَ الْمِثْلِ، هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ عَلَى تَخْرِيجِ الرَّازِيّ، وَعَلَى تَخْرِيجِ الْكَرْخِيِّ يَتَحَالَفَانِ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا وَيُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ فِي الْكُلِّ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ، وَفَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَمَاعَةٌ بِأَنْ يَذْكُرَ مَا لَا يُتَعَارَفُ مَهْرًا لَهَا.

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 373 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.