Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 389

  1. كتاب النكاح
  2. باب المهر
  3. فصل تزوج النصراني نصرانية على ميتة

يُسْتَفَادُ بِالْقَبْضِ، وَإِذَا تَعَذَّرَ الْقَبْضُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ لَا تَجِبُ الْقِيمَةُ فِي الْخِنْزِيرِ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَيَكُونُ أَخْذُ قِيمَتِهِ كَأَخْذِ عَيْنِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الْخَمْرُ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ جَاءَ بِالْقِيمَةِ، قَبْلَ الْإِسْلَامِ تُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ فِي الْخِنْزِيرِ دُونَ الْخَمْرِ، وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، فَمَنْ أَوْجَبَ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْجَبَ الْمُتْعَةَ، وَمَنْ أَوْجَبَ الْقِيمَةَ أَوْجَبَ نِصْفَهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فِي الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ يَتِمُّ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَلِهَذَا نَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، وَبِخِلَافِ الْمُشْتَرِي لَا يَتِمُّ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، وَالْقَبْضُ فِيهِ هُوَ الْمُفِيدُ لِمِلْكِ التَّصَرُّفِ وَالْإِسْلَامُ مَانِعٌ مِنْهُ، فَلِذَا لَوْ بَاعَ الذِّمِّيُّ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ أَوْ اشْتَرَاهُمَا ثُمَّ أَسْلَمَ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ لِامْتِنَاعِ إفَادَةِ مِلْكٍ فِيهِمَا مَعَ الْإِسْلَامِ، وَخَصَّ التَّصَرُّفَ فِي الْمَهْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ بِالْإِجْمَاعِ.

وَظَنَّ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَنَّ قَوْلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَلِأَنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ مِلْكٍ حَتَّى لَوْ هَلَكَ يَهْلِكُ عَلَى مِلْكِهِ فَقَبْضُ الْمُشْتَرِي نَاقِلٌ لِضَمَانِ الْمِلْكِ وَضَمَانُ الْمَهْرِ فِي يَدِ الزَّوْجِ لَيْسَ ضَمَانَ مِلْكٍ حَتَّى لَوْ هَلَكَ يَهْلِكُ عَلَى مِلْكِهَا يُنَافِي قَوْلَ الْهِدَايَةِ وَبِالْقَبْضِ يَنْتَقِلُ مِنْ ضَمَانِ الزَّوْجِ إلَى ضَمَانِهَا وَهُوَ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ بِالْهَلَاكِ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَعُودُ إلَى مِلْكِهِ، فَإِذَا هَلَكَ عَلَى مِلْكِهِ لَا يَضْمَنُ لِأَحَدٍ شَيْئًا بَلْ يَسْقُطُ الثَّمَنُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ يَهْلِكُ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ. وَأَمَّا هَلَاكُ الْمَهْرِ فِي يَدِ الزَّوْجِ فَلَيْسَ هَلَاكُ مِلْكِهِ بَلْ هَلَاكُ مِلْكِهَا فِي يَدِهِ فَيَضْمَنُهُ بِالْقِيمَةِ كَهَلَاكِ الْمَغْصُوبِ، وَلِهَذَا صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ يَهْلِكُ عَلَى مِلْكِهَا بِأَنْ قَالَ: وَلِهَذَا وَجَبَ لَهَا الْقِيمَةُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا) فَفِي الْمُعَيَّنِ لَهَا نِصْفُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فِي الْخَمْرِ لَهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ، وَفِي الْخِنْزِيرِ الْمُتْعَةُ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْقِيمَةَ فَتَتَنَصَّفُ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الْمُوجِبُ لِمَهْرِ الْمِثْلِ لَهَا الْمُتْعَةُ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَتَنَصَّفُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 389 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1439)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.