Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 398

  1. كتاب النكاح
  2. باب نكاح الرقيق

إنْكَاحَهُ، بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ مَالِكٌ مَنَافِعَ بُضْعِهَا فَيَمْلِكُ تَمْلِيكَهَا. وَلَنَا لِأَنَّ الْإِنْكَاحَ إصْلَاحُ مِلْكِهِ لِأَنَّ فِيهِ تَحْصِينَهُ عَنْ الزِّنَا الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْهَلَاكِ أَوْ النُّقْصَانِ فَيَمْلِكُهُ اعْتِبَارًا بِالْأَمَةِ، بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَالْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّهُمَا الْتَحَقَا بِالْأَحْرَارِ تَصَرُّفًا فَيُشْتَرَطُ رِضَاهُمَا.

قَالَ (وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ قَتَلَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا:

مُكَاتَبَتَهُ الصَّغِيرَةَ تَوَقَّفَ النِّكَاحُ عَلَى إجَازَتِهَا؛ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالْبَالِغَةِ فِيمَا يَنْبَنِي عَلَى الْكِتَابَةِ، ثُمَّ إنَّهَا لَوْ لَمْ تُرِدْ حَتَّى أَدَّتْ فَعَتَقَتْ بَقِيَ النِّكَاحُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى لَا عَلَى إجَازَتِهَا؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ تَبْقَ مُكَاتَبَةً وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَالصَّغِيرَةُ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْإِجَازَةِ، فَاعْتُبِرَ التَّوَقُّفُ عَلَى إجَازَتِهَا فِي حَالِ رِقِّهَا وَلَمْ يُعْتَبَرْ بَعْدَ الْعِتْقِ، هَكَذَا تَوَارَدَهَا الشَّارِحُونَ.

وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى إجَازَتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ بَلْ بِمُجَرَّدِ عِتْقِهَا يَنْفُذُ النِّكَاحُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَأَعْتَقَهُ نَفَذَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ فَإِمَّا عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى وَهُوَ مُمْتَنَعٌ لِانْتِفَاءِ وِلَايَتِهِ، وَإِمَّا عَلَى الْعَبْدِ فَلَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُصْدَرٌ مِنْ جِهَتِهِ فَكَيْفَ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ كَانَ نَافِذًا مِنْ جِهَتِهِ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى السَّيِّدِ، فَكَذَا السَّيِّدُ هُنَا فَإِنَّهُ وَلِيٌّ مُجْبَرٌ، وَإِنَّمَا التَّوَقُّفُ عَلَى إذْنِهَا لِعَقْدِ الْكِتَابَةِ وَقَدْ زَالَ فَبَقِيَ النَّفَاذُ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ، فَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ، وَكَثِيرًا مَا يُقَلِّدُ السَّاهُونَ السَّاهِينَ، وَهَذَا بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إذَا زَوَّجَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ، فَلَوْ بَلَغَ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ لَا يَنْفُذُ حَتَّى يُجِيزَهُ الصَّبِيُّ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ حِينَ صَدَرَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ نَافِذًا مِنْ جِهَتِهِ إذْ لَا نَفَاذَ فِي حَالَةِ الصِّبَا أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّةِ الرَّأْيِ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَمَوْلَى الْمُكَاتَبَةِ الصَّغِيرَةِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعِبَارَةِ، بِخِلَافِ الْبَالِغِ، وَسَيَأْتِي زِيَادَةٌ فِي ذَلِكَ. وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ وَقُدْرَةُ إبْطَالِ مَا أَمْضَاهُ سَيِّدُهُ شَيْءٌ فَيَكُونُ مُنْتَفِيًا فَضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَالِ لِسِيَاقِهِ فِي مُقَابَلَةِ ﴿وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ …

...

﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ وَلِلْقَطْعِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ وَهُوَ شَيْءٌ لَيْسَ بِمَالٍ

(قَوْلُهُ وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ قَتَلَهَا إلَخْ) السَّيِّدُ فِي تَزْوِيجِهِ مُكَاتَبَتَهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَهْرَ بَلْ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 398 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1448)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.