Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 402

  1. كتاب النكاح
  2. باب نكاح الرقيق

(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِإِذْنِ مَوْلَاهَا ثُمَّ أُعْتِقَتْ فَلَهَا الْخِيَارُ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا) لِقَوْلِهِ ﵊ لِبَرِيرَةَ حِينَ عَتَقَتْ «مَلَكْتِ بُضْعَكِ فَاخْتَارِي» فَالتَّعْلِيلُ بِمِلْكِ الْبُضْعِ صَدَرَ مُطْلَقًا فَيَنْتَظِمُ الْفَصْلَيْنِ، وَالشَّافِعِيُّ يُخَالِفُنَا فِيمَا إذَا كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِهِ،

لِأَنَّ التَّخْلِيقَ يَتَحَقَّقُ بِالْمُشَاهَدَةِ قَبْلَ هَذِهِ الْمُدَّةِ

(قَوْلُهُ وَإِذَا تَزَوَّجَتْ أَمَةٌ بِإِذْنِ مَوْلَاهَا) أَوْ زَوَّجَهَا هُوَ بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا (ثُمَّ أُعْتِقَتْ فَلَهَا الْخِيَارُ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا) أَمَّا إذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَنْفُذُ النِّكَاحُ بِالْإِعْتَاقِ وَلَا خِيَارَ لَهَا (وَالشَّافِعِيُّ يُخَالِفُنَا فِيمَا إذَا كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا) فَلَا خِيَارَ لَهَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي تَرْجِيحِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ الْمُتَعَارِضَتَيْنِ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ أَكَانَ حِينَ أُعْتِقَتْ حُرًّا أَوْ عَبْدًا؟ وَفِي تَرْجِيحِ الْمَعْنَى الْمُعَلَّلِ بِهِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا» رَوَاهَا الْقَاسِمُ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ الرِّوَايَاتُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ، وَهَكَذَا رُوِيَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَالتَّرْجِيحُ يَقْتَضِي فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ تَرْجِيحَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا، وَذَلِكَ أَنَّ رُوَاةَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ ثَلَاثَةٌ الْأَسْوَدُ وَعُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ؛ فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا، وَأَمَّا عُرْوَةُ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ كَانَ حُرًّا وَالْأُخْرَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ فَعَنْهُ أَيْضًا رِوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ كَانَ حُرًّا وَالْأُخْرَى الشَّكُّ. وَوَجْهٌ آخَرُ مِنْ التَّرْجِيحِ مُطْلَقًا لَا يَخْتَصُّ بِالْمَرْوِيِّ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ أَنَّ رِوَايَةَ «خَيَّرَهَا ﷺ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا» يَحْتَمِلُ كَوْنَ الْوَاوِ فِيهِ لِلْعَطْفِ لَا لِلْحَالِ.

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إخْبَارٌ بِالْأَمْرَيْنِ، وَكَوْنُهُ اتَّصَفَ بِالرِّقِّ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ ذَلِكَ كَانَ حَالَ عِتْقِهَا هَذَا بَعْدَ احْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ بِالْعَبْدِ الْعَتِيقُ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وَهُوَ شَائِعٌ فِي الْعُرْفِ. وَاَلَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ مِنْ التَّرْجِيحِ أَنَّ رِوَايَةَ كَانَ حُرًّا أَنَصُّ مِنْ كَانَ عَبْدًا لِمَا قُلْنَا، وَتَثْبُتُ زِيَادَةٌ فَهِيَ أَوْلَى وَأَيْضًا فَهِيَ مُثْبِتَةٌ وَتِلْكَ نَافِيَةٌ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ كَانَ حَالَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ الرِّقَّ وَالنَّافِي هُوَ الْمُبْقِيهَا وَالْمُثْبِتُ هُوَ الْمُخْرِجُ عَنْهَا. وَأَمَّا الْمَعْنَى الْمُعَلَّلُ بِهِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَيَّنُوهُ بِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنْ ثُبُوتَهَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الِابْتِدَاءِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 402 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1452)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.