Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 149

  1. كتاب الطهارات
  2. باب المسح على الخفين

ثُمَّ الْمَسْحُ عَلَى الظَّاهِرِ حَتْمٌ حَتَّى لَا يَجُوزَ عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ وَعَقِبِهِ وَسَاقِهِ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ بِهِ عَنْ الْقِيَاسِ فَيُرَاعَى فِيهِ جَمِيعُ مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ، وَالْبُدَاءَةُ مِنْ الْأَصَابِعِ اسْتِحْبَابٌ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْغَسْلُ (وَفَرْضُ ذَلِكَ مِقْدَارُ ثَلَاثِ أَصَابِعِ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ) وَقَالَ الْكَرْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اعْتِبَارًا لِآلَةِ الْمَسْحِ.

عَلَى الْخُفِّ (قَوْلُهُ ثُمَّ الْمَسْحُ عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ مَحِلِّ الْفَرْضِ وَهُوَ مُقَدَّمُ الرِّجْلِ إذَا وُجِدَ مِنْهُ قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَلَوْ قُطِعَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَبَقِيَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْهُ أَوْ بَقِيَ ثَلَاثُ أَصَابِعَ لَكِنْ مِنْ الْعَقِبِ لَا مِنْ مَوْضِعِ الْمَسْحِ فَلَبِسَ عَلَى الصَّحِيحَةِ وَالْمَقْطُوعَةِ لَا يَمْسَحُ لِوُجُوبِ غَسْلِ ذَلِكَ الْبَاقِي كَمَا لَوْ قُطِعَتْ مِنْ الْكَعْبِ حَيْثُ يَجِبُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يُمْسَحُ (قَوْلُهُ فَيُرَاعِي جَمِيعُ مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ) يَعْنِي فِي الْمَحَلِّ، وَلِذَا قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ مَسْحُ بَاطِنِ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ ظَاهِرِهِ.

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: نَقْلًا عَنْ الْمَبْسُوطِ: وَلِأَنَّ بَاطِنَهُ لَا يَخْلُو عَنْ لَوَثٍ عَادَةً فَيُصِيبُ يَدَهُ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَاطِنِ عِنْدَهُمْ مَحِلُّ الْوَطْءِ لَا مَا يُلَاقِي الْبَشَرَةَ، لَكِنْ بِتَقْدِيرِهِ لَا تَظْهَرُ أَوْلَوِيَّةُ مَسْحِ بَاطِنِهِ لَوْ كَانَ بِالرَّأْيِ، بَلْ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ ذَلِكَ مَا يُلَاقِي الْبَشَرَةَ، وَهَذَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلِ فِي الْوُضُوءِ لَيْسَ لِإِزَالَةِ الْخَبَثِ بَلْ لِلْحَدَثِ، وَمَحِلُّ الْوَطْءِ مِنْ بَاطِنِ الرِّجْلِ فِيهِ كَظَاهِرِهِ، وَكَذَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِيهِ بِلَفْظِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ يَجِبُ أَنْ يُرَادَ بِالْأَسْفَلِ الْوَجْهُ الَّذِي يُلَاقِي الْبَشَرَةَ لِأَنَّهُ أَسْفَلَ مِنْ الْوَجْهِ الْأَعْلَى الْمُحَاذِي لِلسَّمَاءِ لِمَا ذَكَرنَا.

ثُمَّ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَمْ يَجِبْ مُرَاعَاةُ جَمِيعِ مَا وَرَدَ بِهِ فِي مَحِلِّ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ إيقَاعُ الْبَلَّةِ عَلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ حَتَّى جَازَ الْبُدَاءَةُ مِنْ أَصْلِ السَّاقِ إلَى رُءُوسِ الْأَصَابِعِ، لَكِنْ يَجِبُ فِي حَقِّ الْكَمِّيَّةِ نَظَرًا إلَى ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ إلَّا بِنَصٍّ (قَوْلُهُ مِقْدَارُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ) فِي كُلِّ رِجْلٍ، فَلَوْ مَسَحَ عَلَى رِجْلٍ أُصْبُعَيْنِ وَعَلَى الْأُخْرَى قَدْرَ خَمْسَةٍ لَمْ يَجُزْ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ حُصُولِ ذَلِكَ بِيَدِهِ أَوْ بِإِصَابَةِ مَطَرٍ أَوْ مِنْ حَشِيشٍ مَشَى فِيهِ مُبْتَلٌّ وَلَوْ بِالطَّلِّ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقِيلَ لَا يَجُوزُ بِالطَّلِّ لِأَنَّهُ نَفَسُ دَابَّةٍ لَا مَاءً، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَهَذَا الْإِطْلَاقُ تَفْرِيعٌ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ بِالْمَاءِ، خِلَافًا لِمَا فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ لِلْعَتَّابِيِّ حَيْثُ شَرَطَهَا.

وَفِي الْخُلَاصَةِ: لَوْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ الْخُفَّ وَنَوَى بِهِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 149 (SanadKitab #21744, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.