Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 3, halaman 473

  1. كتاب الطلاق
  2. باب طلاق السنة

وَكَذَا إيقَاعُ الثِّنْتَيْنِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِدْعَةٌ؛ لِمَا قُلْنَا. وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ. قَالَ فِي الْأَصْلِ: إنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ صِفَةٍ زَائِدَةٍ فِي الْخَلَاصِ وَهِيَ الْبَيْنُونَةُ، وَفِي الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلْحَاجَةِ إلَى الْخَلَاصِ نَاجِزًا.

(وَالسُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ وَجْهَيْنِ: سُنَّةٌ فِي الْوَقْتِ وَسُنَّةٌ فِي الْعَدَدِ فَالسُّنَّةُ فِي الْعَدَدِ) (يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا) وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا (وَالسُّنَّةُ فِي الْوَقْتِ تَثْبُتُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا خَاصَّةً، وَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ)

يَعْنِي أَنَّ مَشْرُوعِيَّتَهُ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ، فَإِنَّهُ فِي ذَاتِهِ إزَالَةُ الرِّقِّ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ النِّكَاحَ نَوْعُ رِقٍّ فَلَا يُنَافِي الْحَظْرَ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ فِيهِ قَطْعَ مُتَعَلِّقِ

الْمَصَالِحِ

الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ فَجَازَ إثْبَاتُ مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي ذَاتِهِ مَعَ حَظْرِهِ لِذَلِكَ فَيَصِحُّ إذَا وَقَعَ وَيَسْتَعْقِبُ أَحْكَامَهُ مَعَ اسْتِعْقَابِ اسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَوِّغٌ لِلْحَظْرِ الْحَالِي كَالصَّلَاةِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ. وَالْوَجْهُ فِي تَقْرِيرِهِ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ مِنْ حَيْثُ هُوَ دَافِعٌ لِحَاجَةِ لُزُومِ فَسَادِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَلَا يُنَافِيهِ كَوْنُهُ غَيْرَ مَشْرُوعٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إضْرَارٌ وَكُفْرَانٌ بِلَا حَاجَةٍ، وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِهِ مَشْرُوعٌ فِي ذَاتِهِ إلَخْ إذَا تَأَمَّلْت؛ لِأَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ هُوَ الْوَاقِعُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَسَيُصَرِّحُ بِهِ فِي وَجْهِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِي طَلَاقِ الْحَامِلِ حَيْثُ قَالَ: وَلَهُمَا أَنَّ الْإِبَاحَةَ بِعِلَّةِ الْحَاجَةِ (قَوْلُهُ وَكَذَا إيقَاعُ الثِّنْتَيْنِ فِي الطُّهْرِ الْوَاحِدِ بِدْعَةٌ لِمَا قُلْنَا) مِنْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ (قَوْلُهُ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْوَاحِدَةِ الْبَائِئَةِ، قَالَ فِي الْأَصْلِ) يَعْنِي أَصْلَ الْمَبْسُوطِ وَهُوَ الْكَافِي لِلْحَاكِمِ أَبِي الْفَضْلِ أَخْطَأَ السُّنَّةَ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ فِي الْخَلَاصِ إلَى إثْبَاتِ صِفَةِ الْبَيْنُونَةِ؛ وَلِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ التَّدَارُكِ عِنْدَ عَدَمِ اخْتِيَارِ الْمَرْأَةِ الرَّجْعَةَ. وَفِي الزِّيَادَاتِ: لَا يُكْرَهُ لِلْحَاجَةِ إلَى الْخَلَاصِ نَاجِزًا، وَالْمُرَادُ زِيَادَاتُ الزِّيَادَاتِ فَلَا يُشْكِلُ صِحَّةُ إطْلَاقِ الزِّيَادَاتِ عَلَيْهَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ أَنَّ أَبَا رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَالْوَاقِعُ بِهَا بَائِنٌ وَلَمْ يُنْكَرْ ﷺ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْخُلْعِ. الْجَوَابُ تَجْوِيزُ أَنْ يَكُونَ أَبُو رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ أَنَّهُ أَخَّرَ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ لِحَالٍ اقْتَضَتْ تَأْخِيرَهُ إذْ ذَاكَ، وَالْخُلْعُ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الْحَاجَةِ وَبُلُوغِهَا النِّهَايَةَ، وَلِهَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْخُلْعَ لَا يُكْرَهُ حَالَةَ الْحَيْضِ.

(قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ وَجْهَيْنِ: فِي الْوَقْتِ وَالْعَدَدِ، فَالسُّنَّةُ فِي الْعَدَدِ يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا) وَهِيَ أَنْ يُطَلِّقَ وَاحِدَةً، فَإِذَا طَلَّقَ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا ثَلَاثًا كَانَ عَاصِيًا، فَفِي الَّتِي خَلَا بِهَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الِاسْتِوَاءَ بَيْنَهُمَا مُطْلَقًا تَعَذُّرٌ، فَإِنَّ السُّنَّةَ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا تَثْبُتُ بِقِسْمَيْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً لَيْسَ غَيْرُ وَأَنْ يُلْحِقَهَا بِأُخْرَيَيْنِ عِنْدَ الطُّهْرِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إذْ لَا عِدَّةَ لَهَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ فِي الْوَقْتِ تَثْبُتُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا خَاصَّةً) وَكَأَنَّهُ عَمَّمَ الْمَدْخُولَ بِهَا فِي الَّتِي

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 3، ص 473 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1523)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.