Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 4, halaman 48

  1. كتاب الطلاق
  2. باب إيقاع الطلاق
  3. فصل في تشبيه الطلاق ووصفه

لِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِالْأَصَابِعِ تُفِيدُ الْعِلْمَ بِالْعَدَدِ فِي مَجْرَى الْعَادَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ بِالْعَدَدِ الْمُبْهَمِ، قَالَ ﵊ «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» الْحَدِيثَ، وَإِنْ أَشَارَ بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ أَشَارَ بِثِنْتَيْنِ فَهِيَ ثِنْتَانِ لِمَا قُلْنَا، وَالْإِشَارَةُ تَقَعُ بِالْمَنْشُورَةِ مِنْهَا، وَقِيلَ: إذَا أَشَارَ بِظُهُورِهَا فَبِالْمَضْمُومَةِ مِنْهَا، وَإِذَا كَانَ تَقَعُ الْإِشَارَةُ بِالْمَنْشُورَةِ مِنْهَا فَلَوْ نَوَى الْإِشَارَةَ بِالْمَضْمُومَتَيْنِ يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً، وَكَذَا إذَا نَوَى الْإِشَارَةَ بِالْكَفِّ حَتَّى يَقَعَ فِي الْأُولَى ثِنْتَانِ دِيَانَةً،

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْوَجْهِ فَقَالَ (لِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِالْأَصَابِعِ تُفِيدُ الْعِلْمَ بِالْعَدَدِ فِي مَجْرَى الْعَادَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ بِالْعَدَدِ الْمُبْهَمِ) يَعْنِي لَفْظَ هَكَذَا، وَهَذَا غَلَطٌ لَفْظًا وَمَعْنًى، أَمَّا لَفْظًا فَلِأَنَّ الَّتِي يُكَنَّى بِهَا عَنْ الْعَدَدِ كَذَا وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ قَطُّ بِهَا التَّنْبِيهِ، وَالْمُسْتَعْمَلُ بِهَا مَا يُقْصَدُ فِيهِ مَعَانِي الْأَجْزَاءِ نَحْوُ ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ يَقْصِدُ بِالْهَاءِ التَّنْبِيهَ وَبِالْكَافِ التَّشْبِيهَ وَبِذَا الْإِشَارَةَ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَفِي الْحَدِيثِ

فَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا تَشْبِيهٌ بِالْعَدَدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَهُوَ الْعَدَدُ الْمُفَادُ كَمِّيَّتُهُ بِالْأَصَابِعِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِذَا، بِخِلَافِ كَذَا الْكِنَايَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تُقْصَدْ فِيهَا مَعَانِيَ الْإِجْزَاءِ بَلْ كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَدَدٍ مُبْهَمِ الْجِنْسِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْخَبَرِ، يُقَالُ لِلْعَبْدِ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مُمَيِّزُ هَذِهِ لَيْسَ إلَّا مَا يُبَيِّنُ الْجِنْسَ لَا الْكَمِّيَّةَ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِقَصْدِ إبْهَامِ الْكَمِّيَّةِ نَحْوُ مَلَكْت كَذَا عَبْدًا وَلَا يُقَالُ كَذَا دِرْهَمًا عِشْرِينَ وَلَا كَذَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَلَيْسَ هَذَا اسْتِعْمَالًا عَرَبِيًّا، وَهَذَا هُوَ غَلَطُ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الشَّهْرُ هَكَذَا» إلَخْ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ، وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا»: يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَإِنْ أَشَارَ بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ أَشَارَ بِالثِّنْتَيْنِ فَهُمَا ثِنْتَانِ لِمَا قُلْنَا، وَالْإِشَارَةُ تَقَعُ بِالْمَنْشُورَةِ، وَلَوْ نَوَى الْإِشَارَةَ بِالْمَضْمُومَتَيْنِ يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً، وَكَذَا إذَا نَوَى الْإِشَارَةَ بِالْكَفِّ) فِي الدِّرَايَةِ الْإِشَارَةُ بِالْكَفِّ أَنْ تَقَعَ الْأَصَابِعُ كُلُّهَا مَنْشُورَةً، فَاَلَّذِي يَثْبُتُ بِالنِّيَّةِ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ الْأَصَابِعُ الثَّلَاثُ مَنْشُورَةً فَقَطْ حَتَّى تَقَعَ فِي الْأُولَى ثِنْتَانِ دِيَانَةً وَفِي الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ. وَقِيلَ إنْ أَشَارَ بِظُهُورِهَا بِأَنْ جَعَلَ بَاطِنَهَا إلَيْهِ وَظَاهِرَهَا إلَى الْمَرْأَةِ فَبِالْمَضْمُومَةِ. وَقِيلَ إنْ كَانَ بَطْنُ كَفِّهِ إلَى السَّمَاءِ فَبِالْمَنْشُورَةِ، وَإِنْ كَانَ إلَى الْأَرْضِ فَبِالْمَضْمُومَةِ. وَقِيلَ إنْ كَانَ نَشْرًا عَنْ ضَمٍّ فَبِالْمَنْشُورَةِ لِلْعَادَةِ وَهَذَا قَرِيبٌ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ بِالْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 4، ص 48 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.