Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 4, halaman 65

  1. كتاب الطلاق
  2. باب إيقاع الطلاق
  3. فصل في الطلاق قبل الدخول

قَالُوا (وَهَذَا فِيمَا لَا يَصْلُحُ رَدَّا) وَالْجُمْلَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَحْوَالَ ثَلَاثَةٌ: حَالَةٌ مُطْلَقَةٌ وَهِيَ حَالَةُ الرِّضَا، وَحَالَةُ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ، وَحَالَةُ الْغَضَبِ.

وَالْكِنَايَاتُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: مَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا، وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَا رَدَّا، وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَسَبًّا وَشَتِيمَةً. فَفِي حَالَةِ الرِّضَا لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْهَا طَلَاقًا إلَّا بِالنِّيَّةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي إنْكَارِ النِّيَّةِ لِمَا قُلْنَا، وَفِي حَالَةِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ لَا يُصَدَّقُ فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا، وَلَا يَصْلُحُ رَدَّا فِي الْقَضَاءِ مِثْلُ قَوْلِهِ خَلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ بَائِنٌ بَتَّةٌ حَرَامٌ اعْتَدِّي أَمْرُك بِيَدِك اخْتَارِي؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُ الطَّلَاقُ عِنْدَ سُؤَالِ الطَّلَاقِ، وَيُصَدَّقُ فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا مِثْلُ قَوْلِهِ: اذْهَبِي اُخْرُجِي قُومِي تَقَنَّعِي تَخَمَّرِي

كَفَخْرِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ (قَالُوا وَهَذَا) أَيْ كَوْنُهُ لَا يُصَدَّقُ إذَا ادَّعَى نِيَّةً غَيْرَ الطَّلَاقِ بَعْدَ سُؤَالِ الطَّلَاقِ إنَّمَا هُوَ (فِيمَا لَا يَصْلُحُ رَدًّا) أَمَّا مَا يَصْلُحُ لَهُ فَيُصَدَّقُ إذَا ادَّعَى الرَّدَّ.

ثُمَّ اسْتَأْنَفَ تَقْسِيمًا ضَابِطًا فَقَالَ: الْأَحْوَالُ هُنَا ثَلَاثَةٌ: حَالَةٌ مُطْلَقَةٌ وَفَسَّرَهَا بِحَالَةِ الرِّضَا. وَحَالَةُ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَهِيَ مَا قَدَّمْنَا. وَحَالَةُ الْغَضَبِ. وَالْكِنَايَاتُ فِي الطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: مَا يَصْلُحُ جَوَابًا لِطَلَبِهَا الطَّلَاقَ: أَيْ التَّطْلِيقَ وَيَصْلُحُ رَدًّا لَهُ. وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَلَا يَصْلُحُ رَدًّا لَهُ. وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَشَتْمًا. فَفِي حَالَةِ الرِّضَا يُصَدَّقُ فِي الْكُلِّ إذَا قَالَ لَمْ أُرِدْ الطَّلَاقَ لِأَنَّهُ لَا ظَاهِرَ يُكَذِّبُهُ، وَفِي حَالَةِ الْمُذَاكَرَةِ لِلطَّلَاقِ لَا يُصَدَّقُ فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَا رَدًّا كَخَلِيَّةٍ بَرِيَّةٍ بَائِنٍ بَتَّةٍ بَتْلَةٍ حَرَامٍ اعْتَدِّي اسْتَتِرِي اخْتَارِي أَمْرُك بِيَدِك، وَيُصَدَّقُ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ وَلِلرَّدِّ مِثْلُ اُخْرُجِي اذْهَبِي افْلَحِي، تَقُولُ الْعَرَبُ افْلَحْ عَنِّي: أَيْ اذْهَبْ عَنِّي، وَاغْرُبِي قُومِي تَقَنَّعِي، وَمُرَادِفُهَا كَاسْتَتِرِي وَتَخَمَّرِي، وَمَعْنَى الرَّدِّ فِي هَذِهِ: أَيْ اشْتَغِلِي بِالتَّقَنُّعِ الَّذِي هُوَ أَنْفَعُ لَك مِنْ الْقِنَاعِ وَكَذَا أَخَوَاهُ، وَيَجُوزُ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كَوْنُهُ مِنْ الْقَنَاعَةِ وَفِي حَالِ الْغَضَبِ يُصَدَّقُ فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا، وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَشَتِيمَةً لَا رَدًّا كَخَلِيَّةٍ بَرِيَّةٍ بَتَّةٍ بَتْلَةٍ حَرَامٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ، إذْ يَحْتَمِلُ خَلِيَّةً مِنْ الْخَيْرِ بَرِيَّةً مِنْهُ بَتَّةً بَتْلَةً: أَيْ مَقْطُوعَةً عَنْهُ، وَلَا يُصَدَّقُ فِيمَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ دُونَ الرَّدِّ وَالشَّتْمِ كَاعْتَدِّي اخْتَارِي أَمْرُك بِيَدِك اسْتَتِرِي.

وَعُرِفَ مِمَّا قَدَّمْنَا أَنَّ اخْتَارِي أَمْرُك بِيَدِك لَا يَقَعُ بِهِمَا الطَّلَاقُ إلَّا بِإِيقَاعِهَا بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا هُمَا كِنَايَتَانِ عَنْ التَّفْوِيضِ حَتَّى لَا يَدْخُلَ الْأَمْرُ فِي يَدِهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ. وَاعْلَمْ أَنَّ حَقِيقَةَ التَّقْسِيمِ فِي الْأَحْوَالِ قِسْمَانِ: حَالَةُ الرِّضَا، وَحَالَةُ الْغَضَبِ. وَأَمَّا حَالَةُ الْمُذَاكَرَةِ فَتُصَدَّقُ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا، بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ سُؤَالُهَا الطَّلَاقَ إلَّا فِي إحْدَى الْحَالَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا ضِدَّانِ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا، فَتَحْرِيرُ التَّقْرِيرِ أَنَّ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 4، ص 65 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.