Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 4, halaman 162

  1. كتاب الطلاق
  2. باب الرجعة

فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ صَحَّتْ الرَّجْعَةُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لَا تَصِحُّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ﵀ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وَالْأَمْرُ لِلْإِيجَابِ. وَلَنَا إطْلَاقُ النُّصُوصِ عَنْ قَيْدِ الْإِشْهَادِ، وَلِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِلنِّكَاحِ، وَالشَّهَادَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهِ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ كَمَا فِي الْفَيْءِ فِي الْإِيلَاءِ، إلَّا أَنَّهَا تُسْتَحَبُّ لِزِيَادَةِ الِاحْتِيَاطِ كَيْ لَا يَجْرِيَ التَّنَاكُرُ فِيهَا، وَمَا تَلَاهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَرَنَهَا بِالْمُفَارَقَةِ وَهُوَ فِيهَا مُسْتَحَبٌّ

فَالسُّنِّيَّةُ بِالْقَوْلِ

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ شَاهِدَيْنِ (قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ) الْمَذْكُورُ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّهَا تَصِحُّ بِلَا إشْهَادٍ وَأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ كَقَوْلِنَا فَكَانَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ رِوَايَةً عَنْهُ، وَكَذَا الْمَنْسُوبُ إلَى الشَّافِعِيِّ قَوْلٌ لَهُ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْبَسِيطِ وَفِي الْجَدِيدِ لِلشَّافِعِيِّ: الْإِشْهَادُ مُسْتَحَبٌّ، وَفِي الرَّوْضَةِ لَهُمْ لَيْسَ بِشَرْطٍ عَلَى الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ وَلَنَا إطْلَاقُ النُّصُوصِ فِي الرَّجْعَةِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْإِشْهَادِ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ وَقَوْلُهُ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ وَقَوْلُهُ ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ وَقَوْلُهُ ﷺ «مُرْ ابْنَكَ فَلْيُرَاجِعْهَا» وَهَذِهِ النُّصُوصُ سَاكِتَةٌ عَنْ قَيْدِ الْإِشْهَادِ فَاشْتِرَاطُهُ إثْبَاتٌ بِلَا دَلِيلٍ وَمَا تُلِيَ فَلَيْسَ بِدَلِيلٍ عَلَيْهِ إذْ الْأَمْرُ فِيهِ لِلنَّدْبِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَرَنَ الرَّجْعَةَ بِالْمُفَارِقَةِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ثُمَّ أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَقَدْ أَمَرَ بِشَيْئَيْنِ فِي جُمْلَتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وَاللَّفْظُ الْوَاحِدُ لَا يُرَادُ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ كَالْوُجُوبِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَالْمَجَازِيُّ كَالنَّدْبِ، فَإِذَا ثَبَتَ إرَادَةُ أَحَدِهِمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى أَحَدِهِمَا لَزِمَ أَنْ يُرَادَ بِهِ ذَلِكَ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآخَرِ وَإِلَّا لَزِمَ تَعْمِيمُ اللَّفْظِ فِي الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ وَهُوَ مَمْنُوعٌ عِنْدَنَا وَقَدْ ثَبَتَ إرَادَةُ النَّدْبِ بِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُفَارَقَةِ فَلَزِمَ إرَادَتُهُ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرَاجَعَةِ، فَيَكُونُ النَّدْبُ الْمُرَادُ بِهِ شَامِلًا لَهُمَا وَهَذَا عَلَى قَوْلِنَا.

أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَيُجِيزُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَنْتَهِضُ هَذَا عَلَيْهِ إلَّا بِانْتِهَاضِ الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ عَلَى وَجْهٍ بَدِيعٍ فِيمَا كَتَبْنَاهُ فِي الْأُصُولِ، وَمَعَ هَذَا التَّقْرِيرِ لَا حَاجَةَ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 4، ص 162 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1704)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.