Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 184

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الحيض والاستحاضة
  3. فصل في الاستحاضة

وَالْمُسْتَحَاضَةُ هِيَ الَّتِي لَا يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ إلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي اُبْتُلِيَتْ بِهِ يُوجَدُ فِيهِ،

أَوْ وُجِدَ بَعْدَهَا وَإِلَّا فَلَهُ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَحَاضَةُ هِيَ الَّتِي لَا يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ إلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي اُبْتُلِيَتْ بِهِ يُوجَدُ فِيهِ) لَمَّا أَعْطَى حُكْمَ الْمُسْتَحَاضَةِ أَفَادَ تَصْوِيرَهَا، وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى الْحُكْمِ لِتَقَدُّمِ التَّصَوُّرِ عَلَى الْحُكْمِ الْمُتَصَوَّرِ لَكِنَّهُ بَادَرَ إلَى الْحُكْمِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْأَهَمُّ مَعَ عَدَمِ الْفَوَاتِ، إذْ قَدْ أَفَادَ التَّصْوِيرُ لَكِنَّهُ أَخَّرَهُ فَإِنَّمَا فِيهِ وَجْهُ التَّقْدِيمِ وَقَدْ انْتَظَمَهُ كَلَامُنَا.

قِيلَ الصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ هِيَ الَّتِي لَا يَخْلُو وَقْتُ الْوُضُوءِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْوَقْتِ عَنْ الْحَدَثِ الَّذِي اُبْتُلِيَتْ بِدَوَامِهِ لِأَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى الْأَوَّلِ إذَا رَأَتْ الدَّمَ أَوَّلَ الْوَقْتِ ثُمَّ انْقَطَعَ فَتَوَضَّأَتْ وَدَامَ الِانْقِطَاعُ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَا تُنْتَقَضُ طَهَارَتُهَا، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ تَفْسِيرُ الْمُسْتَحَاضَةِ لَا تَنْقُضُ لِأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ حُكْمُهَا ذَلِكَ. وَحَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلْمُتَأَمِّلِ إنَاطَةُ ثُبُوتِ وَصْفِ الِاسْتِحَاضَةِ وَاسْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ بِوُجُودِ الْوُضُوءِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهَا لَوْ لَمْ تَتَوَضَّأْ وَلَمْ تُصَلِّ لِمَرَضٍ يُعْجِزُهَا عَنْ الْإِيمَاءِ أَوْ فِسْقًا وَهِيَ بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ دَوَامِهِ وَقْتًا كَامِلًا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً قَطْعًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إنَّمَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهَا بِالْخُرُوجِ إذَا كَانَ السَّيَلَانُ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْوَقْتِ وَتَرْكُ التَّقْيِيدِ بِهِ فِي إعْطَائِهَا هَذَا الْحُكْمَ لِظُهُورِهِ وَعَلَيْهِ قُلْنَا لَوْ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ بَعْضَ الصَّلَاةِ فَخَرَجَ الْوَقْتُ ثُمَّ سَالَ تَتَوَضَّأُ وَتَبْنِي لِأَنَّ الِانْتِقَاضَ بِالْحَدَثِ لَا بِالْخُرُوجِ لِيَكُونَ بِظُهُورِ الْحَدَثِ السَّابِقِ فَتَسْتَقْبِلُ ثُمَّ تُحَقِّقُ كَوْنَهَا مُبْتَلَاةً بِهِ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَعْذُورِينَ ابْتِدَاءً بِاسْتِيعَابِهِ وَقْتَ صَلَاةٍ كَامِلٍ. وَفِي الْكَافِي: إنَّمَا يَصِيرُ صَاحِبَ عُذْرٍ إذَا لَمْ يَجِدْ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ زَمَنًا يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي فِيهِ خَالِيًا عَنْ الْحَدَثِ. وَالْأَوْلَى عِبَارَةُ عَامَّةِ الْكُتُبِ وَهَذَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لَهَا، إذْ قَلَّمَا يَسْتَمِرُّ كَمَالُ وَقْتٍ بِحَيْثُ لَا يَنْقَطِعُ لَحْظَةً فَيُؤَدِّي إلَى نَفْيِ تَحَقُّقِهِ إلَّا فِي الْإِمْكَانِ، بِخِلَافِ جَانِبِ الصِّحَّةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ بِدَوَامِ انْقِطَاعِهِ وَقْتًا كَامِلًا وَهُوَ مِمَّا يَتَحَقَّقُ، وَبِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ الِاسْتِيعَابِ فِي الِابْتِدَاءِ قَالُوا، لَوْ سَالَ جُرْحُهُ انْتَظَرَا آخِرَ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 184 (SanadKitab #21744, hlm. urut 182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.