Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 4, halaman 281

  1. كتاب الطلاق
  2. باب اللعان

وَيُشْتَرَطُ طَلَبُهَا لِأَنَّهُ حَقُّهَا فَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ (فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ حَتَّى يُلَاعِنَ أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ) لِأَنَّهُ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إيفَائِهِ فَيُحْبَسُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ لِيَرْتَفِعَ السَّبَبُ

قَالَ: وَالْقِيَاسُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ إلَّا أَنَّا تَرَكْنَاهُ لِضَرُورَةٍ فِي اللِّعَانِ لِأَنَّ الزَّوْجَ قَدْ يَعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ، إمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْهَا أَوْ عَزَلَ عَنْهَا عَزْلًا بَيِّنًا وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ هُوَ: يَعْنِي فَيَحْتَاجُ إلَى نَفْيِهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَلْحِقُ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ يَقِينًا وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ، وَثُبُوتُهُ فَرْعُ اعْتِبَارِهِ قَاذِفًا فَاعْتُبِرَ كَذَلِكَ لِهَذِهِ الضَّرُورَةِ، وَهَذِهِ الضَّرُورَةُ مُنْعَدِمَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ.

وَجَوَابُ الْفَصْلَيْنِ يُخَالِفُ جَوَابَهُمَا الْمُصَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ؛ وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ الدِّرَايَةِ حَيْثُ قَالَ فِي تَقْرِيرِهِ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ: وَلَا يُعْتَبَرُ احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ إلَخْ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَاذِفًا بِالْإِجْمَاعِ مَعَ وُجُودِ هَذَا الِاحْتِمَالِ، كَمَا فِي نَفْيِ أَجْنَبِيٍّ نَسَبَهُ عَنْ أَبِيهِ الْمَعْرُوفِ، وَنَقَلَهُ مِنْ الْإِيضَاحِ وَالْمَبْسُوطِ، ثُمَّ نَقَلَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ. ثُمَّ أَوْرَدَ صُورَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ مَقِيسًا لَهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: كَمَا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنْ زَوْجِك وَلَمْ يَمْنَعْهُ فِي جَوَابِهِ بَلْ ذَكَرَ فِي جَوَابِهِ الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ بَيْنَ قَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ، وَهُوَ تَنَاقُضٌ ظَاهِرٌ وَمُخَالِفًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ كَالْإِيضَاحِ وَالْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِمَا، وَمَا فِي كِتَابِ الْحُدُودِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَنْ نَفَى نَسَبَ غَيْرِهِ فَقَالَ لَسْت لِأَبِيك فَإِنَّهُ يُحَدُّ، قِيلَ وَذُكِرَ فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ: لَوْ قَالَ وَجَدْت مَعَهَا رَجُلًا يُجَامِعُهَا لَيْسَ بِقَذْفٍ لَهَا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْحِلَّ وَالْجِمَاعَ بِشُبْهَةٍ وَالنِّكَاحَ الْفَاسِدَ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُنَا: يَعْنِي فِي نَفْيِ نَسَبِ وَلَدِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ.

أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّا جَعَلْنَاهُ كَالتَّصْرِيحِ بِالزِّنَا لِلضَّرُورَةِ الَّتِي بَيَّنَّاهَا. قُلْت: وَعَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْجِمَاعَ لَا يَسْتَلْزِمُ الزِّنَا، بِخِلَافِ قَطْعِ نَسَبِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُهُ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ طَلَبُهَا) وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ لِأَنَّهُ أَيْ اللِّعَانُ حَقُّهَا لِأَنَّهُ لِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهَا فَيُشْتَرَطُ طَلَبُهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقَذْفُ بِنَفْيِ الْوَلَدِ، فَإِنَّ الشَّرْطَ طَلَبُهُ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى نَفْيِ مَنْ لَيْسَ وَلَدُهُ عَنْهُ (فَإِنْ امْتَنَعَ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ حَتَّى يُلَاعِنَ أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ) فَيُحَدُّ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: إذَا امْتَنَعَ حَدَّهُ حَدَّ الْقَذْفِ، وَكَذَا إذَا لَاعَنَ فَامْتَنَعَتْ عِنْدَهُ تُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا، وَعِنْدَنَا تُحْبَسُ حَتَّى تُلَاعِنَ أَوْ تُصَدِّقُهُ فَيَرْتَفِعُ سَبَبُ وُجُوبِ لِعَانِهَا وَهُوَ التَّكَاذُبُ، لِأَنَّ اللِّعَانَ إنَّمَا يَجِبُ إذَا أَكْذَبَ كُلٌّ الْآخَرَ فِيمَا ادَّعَاهُ.

وَالْأَوْجَهُ كَوْنُهُ الْقَذْفَ فَهُوَ السَّبَبُ وَالتَّكَاذُبُ شَرْطٌ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ:

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 4، ص 281 (SanadKitab #21744, hlm. urut 1823)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.