Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 191

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الأنجاس وتطهيرها

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فِي قِيَامِ النَّجَاسَةِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْمَغْسُولِ مَحَلَّهَا فَلَا يُقْضَى بِالنَّجَاسَةِ بِالشَّكِّ، كَذَا أَوْرَدَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

قَالَ: وَسَمِعْت الشَّيْخَ الْإِمَامَ تَاجَ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُهُ وَيَقِيسُهُ عَلَى مَسْأَلَةٍ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ هِيَ إذَا فَتَحْنَا حِصْنًا وَفِيهِمْ ذِمِّيٌّ لَا يُعْرَفُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ لِقِيَامِ الْمَانِعِ بِيَقِينٍ، فَلَوْ قُتِلَ الْبَعْضُ أَوْ أُخْرِجَ حَلَّ قَتْلُ الْبَاقِي لِلشَّكِّ فِي قِيَامِ الْمُحَرَّمِ كَذَا هُنَا.

وَفِي الْخُلَاصَةِ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدًا عَنْ التَّعْلِيلِ، فَلَوْ صَلَّى مَعَهُ صَلَوَاتٍ ثُمَّ ظَهَرَتْ النَّجَاسَةُ فِي طَرَفٍ آخَرَ يَجِبُ إعَادَةُ مَا صَلَّى اهـ.

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ الثَّوْبُ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَا يَدْرِي مَكَانَهَا يَغْسِلُ الثَّوْبَ كُلَّهُ انْتَهَى. وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ.

وَذَلِكَ التَّعْلِيلُ مُشْكِلٌ عِنْدِي، فَإِنَّ غَسْلَ طَرَفٍ يُوجِبُ الشَّكَّ فِي طُهْرِ الثَّوْبِ بَعْدَ الْيَقِينِ بِنَجَاسَتِهِ قَبْلُ.

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ شَكَّ فِي الْإِزَالَةِ بَعْدَ تَيَقُّنِ قِيَامِ النَّجَاسَةِ، وَالشَّكُّ لَا يَرْفَعُ الْمُتَيَقَّنَ قَبْلَهُ، وَالْحَقُّ أَنَّ ثُبُوتَ الشَّكِّ فِي كَوْنِ الطَّرَفِ الْمَغْسُولِ وَالرَّجُلِ الْمُخْرَجِ هُوَ مَكَانُ النَّجَاسَةِ وَالْمَعْصُومُ الدَّمِ يُوجِبُ أَلْبَتَّةَ الشَّكَّ فِي طُهْرِ الْبَاقِي وَإِبَاحَةِ دَمِ الْبَاقِينَ، وَمِنْ ضَرُورَةِ صَيْرُورَتِهِ مَشْكُوكًا فِيهِ ارْتِفَاعُ الْيَقِينِ عَنْ تَنَجُّسِهِ وَمَعْصُومِيَّتِهِ، وَإِذَا صَارَ مَشْكُوكًا فِي نَجَاسَتِهِ جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَهُ إلَّا أَنَّ هَذَا إنْ صَحَّ لَمْ يَبْقَ لِكَلِمَتِهِمْ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا أَعْنِي قَوْلَهُمْ: الْيَقِينُ لَا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ مَعْنًى، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَثْبُتَ شَكٌّ فِي مَحَلِّ ثُبُوتِ الْيَقِينِ لِيُتَصَوَّرَ ثُبُوتُ شَكٍّ فِيهِ لَا يَرْتَفِعُ بِهِ ذَلِكَ الْيَقِينُ، فَعَنْ هَذَا حَقَّقَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَقِينِ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَخْلُصُ الْإِشْكَالُ فِي الْحُكْمِ لَا الدَّلِيلِ فَنَقُولُ: وَإِنْ ثَبَتَ الشَّكُّ فِي طَهَارَةِ الْبَاقِي وَنَجَاسَتِهِ لَكِنْ لَا يَرْتَفِعُ حُكْمُ ذَلِكَ التَّيَقُّنِ السَّابِقِ لِنَجَاسَتِهِ وَهُوَ عَدَمُ جَوَازِ الصَّلَاةِ فَلَا يَصِحُّ بَعْدَ غَسْلِ الطَّرَفِ لِأَنَّ الشَّكَّ الطَّارِئَ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَقِينِ السَّابِقِ عَلَى مَا حُقِّقَ مِنْ أَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْيَقِينُ لَا يَرْتَفِعُ بِالشَّكِّ فَقَتْلُ الْبَاقِي وَالْحُكْمُ بِطَهَارَةِ الْبَاقِي مُشْكِلٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي طَهَارَةِ الْمَكَانِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَوْضِعُ السُّجُودِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُهُمَا: وَلَا يَجِبُ طَهَارَةُ مَوْضِعِ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْيَدَيْنِ لِأَنَّ وَضْعَهَا لَيْسَ فَرْضًا عِنْدَهُمْ، لَكِنْ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانٍ: وَكَذَا لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ أَوْ مَوْضِعِ الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ الْيَدَيْنِ: يَعْنِي تُجْمَعُ وَتُمْنَعُ فَإِنَّهُ قَدَّمَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ حُكْمًا لِمَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ كُلِّ قَدَمٍ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ، وَلَوْ جُمِعَتْ صَارَتْ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ، قَالَ: وَلَا يَجْعَلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ الْعُضْوَ عَلَى النَّجَاسَةِ، وَهَذَا كَمَا لَوْ صَلَّى رَافِعًا إحْدَى قَدَمَيْهِ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَلَوْ وَضَعَ الْقَدَمَ عَلَى النَّجَاسَةِ لَا يَجُوزُ وَلَا يَجْعَلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ انْتَهَى لَفْظُهُ.

وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ عَدَمَ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ مَكَانِ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ هُوَ إذَا لَمْ يَضَعْهُمَا أَمَّا إنْ وَضَعَهُمَا اُشْتُرِطَتْ فَلْيُحْفَظْ هَذَا، وَلْيُعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ مَكَانِ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْيَدَيْنِ لَمْ يُثْبِتْهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ، وَعَلَيْهِ بَنَى وُجُوبَ وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ فِي السُّجُودِ.

فِي التَّجْنِيسِ إذَا لَمْ يَضَعْ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ السُّجُودِ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّا أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ هَذَا اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ، وَفَتْوَى مَشَايِخِنَا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْضِعُ الرُّكْبَتَيْنِ نَجِسًا جَازَ.

قَالَ: وَالْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ يُنْكِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ: إنَّهُ إذَا كَانَ مَوْضِعُ الرُّكْبَتَيْنِ نَجِسًا يَجُوزُ انْتَهَى.

ثُمَّ لَوْ كَانَ الْمَكَانُ نَجِسًا فَبُسِطَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ طَاهِرٌ إنْ شَفَّهُ لَا تَجُوزُ فَوْقَهُ وَإِلَّا جَازَتْ وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى جَانِبِهِ وَصَلَّى عَلَى طَرَفٍ طَاهِرٍ آخَرَ مِنْهُ جَازَ سَوَاءٌ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 191 (SanadKitab #21744, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.