Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 216

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الأنجاس وتطهيرها
  3. فصل في الاستنجاء

الِاسْتِنْجَاءِ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الْمَوَاضِعِ

(وَلَا يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثٍ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَلَوْ فَعَلَ يُجْزِيهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَمَعْنَى النَّهْيِ فِي الرَّوْثِ لِلنَّجَاسَةِ، وَفِي الْعَظْمِ كَوْنُهُ زَادَ الْجِنِّ.

(وَلَا) يُسْتَنْجَى (بِطَعَامٍ) لِأَنَّهُ إضَاعَةٌ وَإِسْرَافٌ.

(وَلَا بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ.

الدِّرْهَمُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ شَرْعًا وَإِذَا كَانَ هُوَ الْمُعَرَّفَ فَسُقُوطُهُ أَيْضًا هُوَ لِأَنَّهُ قَدْرُهُ فَيَلْزَمُ الْغَسْلُ إذَا زَادَ بِالْأَصْلِ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ أَوَّلُ مَحَلٍّ عَرَفْنَا ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ دِرْهَمٌ آخَرُ مَعَهُ وَإِلَّا لَقِيلَ فِي غَيْرِهِ أَيْضًا مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ سَاقِطٌ فَيُعْتَبَرُ الْقَدْرُ الْمَانِعُ وَرَاءَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ وَإِذَا لَمْ يَسْقُطْ الزَّائِدُ لَا يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ خَرَجَ الْقَيْحُ أَوْ الدَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَا يَكْفِيه الْحَجَرُ هَذَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ الَّتِي عَلَى مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَكْفِيه الْحَجَرُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَا يَكْفِيه وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ.

(قَوْلُهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ) فَيُكْرَهُ وَيَصِحُّ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أَبْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ. قُلْتُ مَا بَالُ الْعِظَامِ وَالرَّوْثَةِ قَالَ هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ» وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ فَإِنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ» وَعَلَى هَذَا الْقَائِلِ أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى طَهَارَةِ الْأَرْوَاثِ كَقَوْلِ مَالِكٍ بِهَذَا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَحِلَّ طَعَامًا لِلْجِنِّ إذْ الشَّرِيعَةُ الْعَامَّةُ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي حَقِّ النَّوْعَيْنِ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ إلَّا بِدَلِيلٍ وَالْجَوَابُ قَدْ وُجِدَ الدَّلِيلُ وَهُوَ قَوْلُهُ فِيهَا رِكْسٌ أَوْ رِجْسٌ وَلَا يُجْزِيهِ الِاسْتِنْجَاءُ بِحَجَرٍ اسْتَنْجَى بِهِ مَرَّةً إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ حَرْفٌ آخَرُ لَمْ يَسْتَنْجِ بِهِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إسْرَافٌ وَإِهَانَةٌ) وَإِذَا كَرِهُوا وَضْعَ الْمَمْلَحَةِ عَلَى الْخُبْزِ لِلْإِهَانَةِ فَهَذَا أَوْلَى فَلَوْ فَعَلَ فَأَنْقَى أَثِمَ وَطَهُرَ الْمَحَلُّ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي جَوَازِ الْمَائِعِ فِي الْبَدَنِ وَكَذَا بِالْعَظْمِ.

(قَوْلُهُ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ) عَنْ أَبِي قَتَادَةُ قَالَ إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 216 (SanadKitab #21744, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.