Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 5, halaman 91

  1. كتاب الأيمان
  2. باب ما يكون يمينا وما لا يكون يمينا
  3. فصل في الكفارة

وَكَذَا يَنْبَغِي فِي قَوْلِهِ حَلَالٌ يُرْوَى حَرَامٌ لِلْعُرْفِ. وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ هرجه بردست رَاسَتْ كيرم بِرِوَيْ حَرَامٌ أَنَّهُ هَلْ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُجْعَلُ طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لِلْعُرْفِ.

(وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا مُطْلَقًا فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ)

فِي هَذَا لِأَنَّ مَنْ لَا امْرَأَةَ لَهُ يَحْلِفُ بِهِ كَمَا يَحْلِفُ ذُو الْحَلِيلَةِ، وَلَوْ كَانَ الْعُرْفُ مُسْتَفِيضًا فِي ذَلِكَ لَمَا اسْتَعْمَلَهُ إلَّا ذُو الْحَلِيلَةِ، فَالصَّحِيحُ أَنْ يُقَيَّدَ الْجَوَابُ فِي هَذَا وَيَقُولُ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ يَكُونُ طَلَاقًا، فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَقِفَ الْإِنْسَانُ فِيهِ وَلَا يُخَالِفَ الْمُتَقَدِّمِينَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ هَذَا اللَّفْظِ لَمْ يُتَعَارَفْ فِي دِيَارِنَا بَلْ الْمُتَعَارَفُ فِيهِ حَرَامٌ عَلَى كَلَامِك وَنَحْوُهُ كَأَكْلِ كَذَا وَلُبْسِهِ دُونَ الصِّيغَةِ الْعَامَّةِ، وَتَعَارَفُوا أَيْضًا الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الطَّلَاقَ مُعَلَّقًا فَإِنَّهُمْ يَذْكُرُونَ بَعْدَهُ لَا أَفْعَلُ كَذَا أَوْ لَأَفْعَلَنَّ، وَهُوَ مِثْلُ تَعَارُفِهِمْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا فَإِنَّهُ يُرَادُ بِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ وَيَجِبُ إمْضَاؤُهُ عَلَيْهِمْ.

وَفِي التَّتِمَّةِ: لَوْ قَالَ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ قَالَ حَلَالُ خداي وَلَهُ امْرَأَةٌ يَنْصَرِفُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكَذَا يَنْبَغِي فِي حَلَالِ بروي حَرَامٌ لِلْعُرْفِ: يَعْنِي يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ لِلْفَتْوَى (وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ هرجه بردست راست كيرم بروى حرام أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ أَوْ لَا. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُجْعَلُ طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لِلْعُرْفِ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: لَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ.

وَلَوْ قَالَ هرجه بدست راست كيرفته أُمّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ كيرم. وَلَوْ قَالَ هرجه بدست حُبْ كيرم، فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ: لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَإِنْ نَوَى. وَلَوْ قَالَ هرجه بدست رَاسَتْ كيرفتم لَا يَكُونُ طَلَاقًا لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي قَوْلِهِ كيرم وَلَا عُرْفَ فِي قَوْلِهِ كيرفتم. وَلَوْ قَالَ هرجه بدست كيرم وَلَمْ يَقُلْ رَاسَتْ أَوَجَبَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ هرجه بدست كيرم.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي انْصِرَافِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَرَبِيَّةً أَوْ فَارِسِيَّةً إلَى مَعْنًى بِلَا نِيَّةِ التَّعَارُفِ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُتَعَارَفْ سُئِلَ عَنْ نِيَّتِهِ. وَفِيمَا يَنْصَرِفُ بِلَا نِيَّةٍ لَوْ قَالَ أَرَدْت غَيْرَهُ لَا يُصَدِّقُهُ الْقَاضِي وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ مُصَدَّقٌ. .

(قَوْلُهُ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا مُطْلَقًا) أَيْ غَيْرَ مُعَلَّقٍ بِشَرْطٍ كَأَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَوْ حَجَّةٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ وَنَحْوُهُ مِمَّا هُوَ طَاعَةٌ مَقْصُودَةٌ لِنَفْسِهَا وَمِنْ جِنْسِهَا وَاجِبٌ (فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهَا) وَهَذِهِ شُرُوطُ لُزُومِ النَّذْرِ، فَخَرَجَ النَّذْرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ، وَكَذَا النَّذْرُ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ وَاجِبٌ، وَأَمَّا كَوْنُ الْمَنْذُورِ مَعْصِيَةً يَمْنَعُ انْعِقَادَ النَّذْرِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ حَرَامًا لِعَيْنِهِ أَوْ لَيْسَ فِيهِ جِهَةُ الْقُرْبَةِ، فَإِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ نَذْرَ صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ يَنْعَقِدُ، وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِصَوْمِ يَوْمٍ غَيْرِهِ، وَلَوْ صَامَهُ خَرَجَ عَنْ الْعُهْدَةِ. وَلَنَا فِيهِ بَحْثٌ ذَكَرْنَاهُ فِي مُخْتَصَرِ الْأُصُولِ، وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ ﵀ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَيْنًا لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ قَالَ فِيهِ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.

وَمَعَ ذَلِكَ فَالْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَبَيَّنَ عِلَّتَهُ، وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ، وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ: أَيْ مِنْ حَيْثُ هُوَ قُرْبَةٌ لَا بِكُلِّ وَصْفٍ الْتَزَمَهُ بِهِ أَوْ عَيْنٍ وَهُوَ خِلَافِيَّةُ زُفَرَ.

فَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ فَتَصَدَّقَ بِغَيْرِهِ عَنْ نَذْرِهِ أَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَتَصَدَّقَ فِي غَدٍ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى هَذَا الْفَقِيرِ فَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ نَذْرِهِ أَجُزْأَهُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِزُفَرَ. لَهُ أَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ مَا نَذَرَهُ. وَلَنَا أَنَّ لُزُومَ مَا الْتَزَمَهُ بِاعْتِبَارِ مَا هُوَ قُرْبَةٌ لَا بِاعْتِبَارَاتٍ أُخَرَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي صَيْرُورَتِهِ قُرْبَةً وَقَدْ أَتَى بِالْقُرْبَةِ الْمُلْتَزَمَةِ، وَكَذَا إذَا نَذَرَ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 5، ص 91 (SanadKitab #21744, hlm. urut 2151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.