Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 5, halaman 389

  1. كتاب السرقة
  2. باب ما يقطع فيه وما لا يقطع
  3. فصل في الحرز والأخذ منه

كَمَا لَوْ خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْ، وَكَذَا الْأَخْذُ مِنْ السِّكَّةِ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ. وَلَنَا أَنَّ الرَّمْيَ حِيلَةٌ يَعْتَادُهَا السُّرَّاقُ لِتَعَذُّرِ الْخُرُوجِ مَعَ الْمَتَاعِ، أَوْ لِيَتَفَرَّغَ لِقِتَالِ صَاحِبِ الدَّارِ أَوْ لِلْفِرَارِ وَلَمْ تَعْتَرِضْ عَلَيْهِ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ فَاعْتُبِرَ الْكُلُّ فِعْلًا وَاحِدًا، فَإِذَا خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَهُوَ مُضَيِّعٌ لَا سَارِقٌ. قَالَ (وَكَذَلِكَ إنْ حَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ فَسَاقَهُ وَأَخْرَجَهُ) لِأَنَّ سَيْرَهُ مُضَافٌ إلَيْهِ لِسَوْقِهِ.

(وَإِذَا دَخَلَ الْحِرْزَ جَمَاعَةٌ فَتَوَلَّى بَعْضُهُمْ الْأَخْذَ قُطِعُوا جَمِيعًا) قَالَ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ: هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقْطَعَ الْحَامِلُ وَحْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ﵀؛

كَمَا لَوْ خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ) بِأَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ (وَكَذَا الْأَخْذُ مِنْ السِّكَّةِ) غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْقَطْعِ فَلَا يُقْطَعُ بِحَالٍ (وَلَنَا أَنَّ الرَّمْيَ حِيلَةٌ يَعْتَادُهَا السُّرَّاقُ لِتَعَذُّرِ الْخُرُوجِ مَعَ الْمَتَاعِ لِضِيقِ النَّقْبِ أَوْ لِيَتَفَرَّغَ لِقِتَالِ صَاحِبِ الدَّارِ أَوْ لِلْفِرَارِ) إنْ أُدْرِكَ (وَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَى الْمَالِ الَّذِي أَخْرَجَهُ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ فَاعْتُبِرَ الْكُلُّ فِعْلًا وَاحِدًا. وَإِذَا خَرَجَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَهُوَ مُضَيِّعٌ) لِمَالِ صَاحِبِ الدَّارِ عَدَاوَةً وَمُضَارَّةً (لَا سَارِقٌ) وَإِذَا أَخَذَهُ غَيْرُهُ فَقَدْ اعْتَرَضَتْ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ فَقُطِعَتْ نِسْبَةُ الْأَخْذِ إلَيْهِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ يَدَ السَّارِقِ تَثْبُتُ عَلَيْهِ، وَبِالْإِلْقَاءِ لَمْ تَزُلْ يَدُهُ حُكْمًا لِعَدَمِ اعْتِرَاضِ يَدٍ أُخْرَى، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ سَقَطَ مِنْهُ مَالٌ فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ إنْسَانٌ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى مَكَانِهِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فِي يَدِ صَاحِبِهِ حُكْمًا فَرَدُّهُ إلَيْهِ كَرَدِّهِ إلَى صَاحِبِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ لِسُقُوطِ الْيَدِ الْحُكْمِيَّةِ بِالْيَدِ الْحَقِيقِيَّةِ (وَكَذَا إذَا حَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ فَسَاقَهُ فَأَخْرَجَهُ لِأَنَّ سَيْرَهُ مُضَافٌ إلَيْهِ بِسَوْقِهِ) فَيُقْطَعُ. وَفِي مَبْسُوطِ أَبِي الْيُسْرِ: وَكَذَا إذَا عَلَّقَهُ فِي عُنُقِ كَلْبٍ وَزَجَرَهُ يُقْطَعُ، وَلَوْ خَرَجَ بِلَا زَجْرِهِ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ لِلدَّابَّةِ اخْتِيَارًا. فَمَا لَمْ يَفْسُدْ اخْتِيَارُهَا بِالْحَمْلِ وَالسَّوْقِ لَا تَنْقَطِعُ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إلَيْهَا. وَكَذَا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى طَائِرٍ فَطَارَ بِهِ إلَى مَنْزِلِ السَّارِقِ أَوْ لَمْ يَسُقْ الْحِمَارَ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ إلَى مَنْزِلِ السَّارِقِ لَا يُقْطَعُ.

(قَوْلُهُ وَإِذَا دَخَلَ الْحِرْزَ جَمَاعَةٌ فَتَوَلَّى بَعْضُهُمْ الْأَخْذَ قُطِعُوا جَمِيعًا. قَالَ ﵀: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقْطَعَ الْحَامِلُ وَحْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ) وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ فِعْلَ السَّرِقَةِ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْإِخْرَاجِ بَعْدَ الْأَخْذِ، وَالْأَخْذُ إنْ نُسِبَ إلَى الْكُلِّ فَالْإِخْرَاجُ إنَّمَا وُجِدَ مِنْهُ فَإِنَّمَا تَمَّتْ السَّرِقَةُ مِنْهُ. قُلْنَا: نَعَمْ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ، وَلَكِنَّا اسْتَحْسَنَّا قَطْعَهُمْ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 5، ص 389 (SanadKitab #21744, hlm. urut 2449)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.