Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 5, halaman 405

  1. كتاب السرقة
  2. باب ما يقطع فيه وما لا يقطع
  3. فصل في كيفية القطع وإثباته

(وَلَوْ سَرَقَ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ الْأَوَّلُ أَوْ بَعْدَ مَا دُرِئَ الْحَدُّ بِشُبْهَةٍ يُقْطَعُ بِخُصُومَةِ الْأَوَّلِ) لِأَنَّ سُقُوطَ التَّقَوُّمِ ضَرُورَةُ الْقَطْعِ وَلَمْ يُوجَدْ فَصَارَ كَالْغَاصِبِ

(وَمَنْ) (سَرَقَ سَرِقَةً فَرَدَّهَا عَلَى الْمَالِكِ قَبْلَ الِارْتِفَاعِ) إلَى الْحَاكِمِ (لَمْ يُقْطَعْ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْطَعُ اعْتِبَارًا بِمَا إذَا رَدَّهُ بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ الْخُصُومَةَ شَرْطٌ لِظُهُورِ السَّرِقَةِ، لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إنَّمَا جُعِلَتْ حُجَّةَ ضَرُورَةِ قَطْعِ الْمُنَازَعَةِ وَقَدْ انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ، بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ لِحُصُولِ مَقْصُودِهَا فَتَبْقَى تَقْدِيرًا

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ يَدَ ضَمَانٍ وَلَا أَمَانَةٍ وَلَا مِلْكٍ وَالرَّدُّ مِنْهُ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنْهُ إلَى الْمَالِكِ. وَالْوَجْهُ أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ هَذَا الْحَالُ عِنْدَ الْقَاضِي لَا يَرُدُّهُ إلَى الْأَوَّلِ وَلَا إلَى الثَّانِي إذَا رَدَّهُ لِظُهُورِ خِيَانَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا، بَلْ يَرُدُّهُ مِنْ يَدِ الثَّانِي إلَى الْمَالِكِ إنْ كَانَ حَاضِرًا، وَإِلَّا حَفِظَهُ كَمَا يَحْفَظُ أَمْوَالَ الْغُيَّبِ (وَلَوْ سَرَقَ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ الْأَوَّلُ أَوْ بَعْدَ مَا دُرِئَ عَنْهُ الْقَطْعُ بِشُبْهَةٍ يُقْطَعُ بِخُصُومَةِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ سُقُوطَ التَّقَوُّمِ ضَرُورَةُ الْقَطْعِ وَلَمْ يُوجَدْ فَصَارَ) بَدْءًا (كَ) يَدِ (الْغَاصِبِ)

(قَوْلُهُ وَمَنْ سَرَقَ سَرِقَةً فَرَدَّهَا إلَى الْمَالِكِ قَبْلَ الِارْتِفَاعِ إلَى الْحَاكِمِ لَمْ يُقْطَعْ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْطَعُ اعْتِبَارًا بِمَا إذَا رَدَّهَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ الْخُصُومَةَ شَرْطٌ لِظُهُورِ السَّرِقَةِ)

الَّتِي هِيَ الْمُوجِبُ لِلْقَطْعِ فَكَانَتْ شَرْطًا فِي الْقَطْعِ، وَالْخُصُومَةُ لَا تَتَحَقَّقُ بَعْدَ الرَّدِّ لِأَنَّهَا أَعْنِي الْخُصُومَةَ الْمُوجِبَةَ لَا تَتِمُّ إلَّا بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ. وَهِيَ (إنَّمَا جُعِلَتْ حُجَّةً لِقَطْعِ الْمُنَازَعَةِ وَقَدْ انْقَطَعَتْ) الْمُنَازَعَةُ بِالرَّدِّ (بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّهَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ وَسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَالْقَضَاءِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ، وَكَذَا بَعْدَ سَمَاعِهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ اسْتِحْسَانًا لِظُهُورِ السَّرِقَةِ عِنْدَ الْقَاضِي بِالشَّهَادَةِ بَعْدَ خُصُومَةٍ مُعْتَبَرَةٍ، وَإِذَا رُدَّ الْمَالُ لِلْخُصُومَةِ حَصَلَ مَقْصُودُهَا وَبِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الشَّيْءِ يَنْتَهِي وَبِالِانْتِهَاءِ يَتَقَرَّرُ فِي نَفْسِهِ فَكَانَتْ الْخُصُومَةُ قَائِمَةً لِقِيَامِ يَدِهِ عَلَى الْمَالِ قُطِعَ بَعْدَ رَدِّهِ. وَلَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ بَيْنَ أَنْ يُرَدَّ قَبْلَ الْخُصُومَةِ إلَى يَدِ الْمَالِكِ أَوْ يَدِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ جَدَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي عِيَالِهِ، وَلِذَا يَبْرَأُ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُودَعُ بِالرَّدِّ إلَيْهِمْ لِأَنَّ لَهُمْ شُبْهَةَ مِلْكٍ فِي مَالِهِ، فَالرَّدُّ إلَيْهِمْ رَدٌّ إلَيْهِ حُكْمًا وَذَلِكَ كَافٍ فِي الرَّدِّ إلَيْهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ رُدَّ إلَى ابْنِهِ وَذَوِي رَحِمِهِ الْمُحَرَّمَةِ كَأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ إنْ كَانُوا فِي عِيَالِهِ يَبْرَأُ فَلَا يُقْطَعُ كَمَا لَوْ رَدَّهُ إلَى زَوْجَتِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ أَوْ أَجِيرِهِ مُشَاهَرَةً وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى غُلَامَهُ أَوْ مُسَانَهَةً يَبْرَأُ فِي هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ فَلَا يُقْطَعُ.

وَلَوْ سَرَقَ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَرَدَّهُ إلَى سَيِّدِهِ أَوْ مِنْ الْعِيَالِ وَرَدَّهُ إلَى مَنْ يَعُولُهُمْ: أَيْ سَرَقَ مِنْ شَخْصٍ وَرَدَّهُ إلَى مَنْ يَعُولُ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ يَبْرَأُ وَلَا يُقْطَعُ. وَيَبْرَأُ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُودَعُ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ إلَى مَنْ يَعُولُ الْمُودِعَ. وَأَمَّا الْغَاصِبُ فَلَا يَبْرَأُ بِالرَّدِّ إلَى الْأَبِ وَالْأُمِّ وَلَا إلَى وَلَدِهِ وَأَقَارِبِهِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 5، ص 405 (SanadKitab #21744, hlm. urut 2465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.