Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 6, halaman 83

  1. كتاب السير
  2. باب أحكام المرتدين

وَمَوْقُوفٌ بِالِاتِّفَاقِ كَالْمُفَاوَضَةِ؛ لِأَنَّهَا تَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ وَلَا مُسَاوَاةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُرْتَدِّ مَا لَمْ يُسْلِمْ. وَمُخْتَلَفٌ فِي تَوَقُّفِهِ وَهُوَ مَا عَدَدْنَاهُ. لَهُمَا أَنَّ الصِّحَّةَ تَعْتَمِدُ الْأَهْلِيَّةَ وَالنَّفَاذَ يَعْتَمِدُ الْمِلْكَ، وَلَا خَفَاءَ فِي وُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ لِكَوْنِهِ مُخَاطَبًا، وَكَذَا الْمِلْكُ لِقِيَامِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَلِهَذَا لَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ الرِّدَّةِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ يَرِثُهُ وَلَوْ مَاتَ وَلَدُهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يَرِثُهُ فَتَصِحُّ تَصَرُّفَاتُهُ.

إلَّا أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَصِحُّ كَمَا تَصِحُّ مِنْ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَوْدُهُ إلَى الْإِسْلَامِ، إذْ الشُّبْهَةُ تُزَاحُ فَلَا يُقْتَلُ وَصَارَ كَالْمُرْتَدَّةِ.

مُقِرٍّ عَلَى مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ دِينٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، كَالشِّرْكِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا مِلَّةَ لَهُ، وَهَذَا حَاصِلُ مَا فَسَّرَ بِهِ ظَهِيرُ الدِّينِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمِلَّةِ الَّتِي يَدِينُونَ بِمِلْكِ النِّكَاحِ التَّوَارُثُ وَالتَّنَاسُلُ، وَالْمُرْتَدُّ لَا يَتَحَقَّقُ فِي نِكَاحِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ حَيًّا وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ إرْثُهُ، وَأَمَّا الْإِرْثُ مِنْهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ثَابِتٌ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ (وَمَوْقُوفٌ بِالِاتِّفَاقِ كَالْمُفَاوَضَةِ مَعَ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهَا تَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ) بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ.

(وَلَا مُسَاوَاةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُرْتَدِّ) فَيَتَوَقَّفُ عَقْدُ الْمُفَاوَضَةِ، فَإِنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ قُضِيَ بِلَحَاقِهِ بَطَلَتْ بِالِاتِّفَاقِ لَكِنْ تَصِيرُ عِنَانًا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَبْطُلُ أَصْلًا؛ لِأَنَّ فِي الْعِنَانِ وَكَالَةً، وَهِيَ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَهُ (وَمُخْتَلَفٌ فِي تَوَقُّفِهِ وَهُوَ مَا عَدَدْنَاهُ) مِنْ بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ وَعِتْقِهِ وَرَهْنِهِ وَمِنْهُ الْكِتَابَةُ وَقَبْضُ الدُّيُونِ وَالْإِجَارَةُ، وَالْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ هِيَ مَوْقُوفَةٌ إنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ لَحِقَ بَطَلَتْ (لَهُمَا أَنَّ الصِّحَّةَ) لِلْمُعَامَلَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا (تَعْتَمِدُ الْأَهْلِيَّةَ) لَهَا (وَالنَّفَاذُ يَعْتَمِدُ الْمِلْكَ وَلَا خَفَاءَ فِي وُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ لِكَوْنِهِ مُخَاطَبًا) بِالْإِيمَانِ، وَكَذَا قَتْلُهُ فَرْعُ كَوْنِهِ مُكَلَّفًا (وَكَذَا مِلْكُهُ لِقِيَامِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ) يَعْنِي مِنْ قَوْلِهِ مُكَلَّفٌ مُحْتَاجٌ إلَى آخِرِهِ، وَمِمَّا يُوَضِّحُ كَوْنَ مِلْكِ الْمُرْتَدِّ بَاقِيًا أَنَّهُ لَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا وَرِثَهُ، فَلَوْ كَانَ مِلْكُهُ زَائِلًا لَمْ يَرِثْهُ هَذَا الْوَلَدُ، وَلَوْ أَنَّ وَلَدَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ مَاتَ بَعْدَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَحَاقِهِ لَا يَرِثُهُ.

وَإِذَا كَانَ مِلْكُهُ قَائِمًا وَأَهْلِيَّتُهُ نَفَذَتْ تَصَرُّفَاتُهُ عِنْدَهُمَا (إلَّا أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَصِحُّ كَمَا تَصِحُّ مِنْ الصَّحِيحِ) مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ (لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَوْدُهُ إلَى الْإِسْلَامِ إذْ الشُّبْهَةُ تُزَاحُ فَلَا يُقْتَلُ) فَلَا يَكُونُ كَالْمَرِيضِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 6، ص 83 (SanadKitab #21744, hlm. urut 2657)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.