Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 7, halaman 33

  1. كتاب البيوع
  2. باب الربا

أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ، فَالثَّجِيرُ وَبَعْضُ الدُّهْنِ أَوْ الثَّجِيرُ وَحْدَهُ فَضْلٌ، وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ مَا فِيهِ لَا يَجُوزُ لِاحْتِمَالِ الرِّبَا، وَالشُّبْهَةُ فِيهِ كَالْحَقِيقَةِ، وَالْجَوْزُ بِدُهْنِهِ وَاللَّبَنُ بِسَمْنِهِ وَالْعِنَبُ بِعَصِيرِهِ وَالتَّمْرُ بِدِبْسِهِ عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُطْنِ بِغَزْلِهِ، وَالْكِرْبَاسُ بِالْقُطْنِ يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ بِالْإِجْمَاعِ.

كَانَ لَا قِيمَةَ لَهُ كَمَا فِي الزُّبْدِ بَعْدَ إخْرَاجِ السَّمْنِ مِنْهُ فَيَجُوزُ مَعَ مُسَاوَاةِ الْخَارِجِ لِلسَّمْنِ الْمُفْرَدِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ زُفَرُ: يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْفَسَادِ وَالصِّحَّةِ فَلَا يَثْبُتُ الْفَسَادُ بِالشَّكِّ.

وَالْأَصْلُ الصِّحَّةُ. وَقُلْنَا: الْفَسَادُ غَالِبٌ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرَيْ النُّقْصَانِ وَالْمُسَاوَاةِ، وَالصِّحَّةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْأَكْثَرِيَّةِ فَكَانَ هُوَ الظَّاهِرُ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِهِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ أَصْلًا لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّفَاضُلِ وَقْتَ الْعَقْدِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُجَانَسَةَ تَكُونُ بِاعْتِبَارِ مَا فِي الضِّمْنِ فَتَمْنَعُ النَّسِيئَةَ كَمَا فِي الْمُجَانَسَةِ الْعَيْنِيَّةِ، وَذَلِكَ كَالزَّيْتِ مَعَ الزَّيْتُونِ وَالشَّيْرَجِ مَعَ السِّمْسِمِ، وَتَنْتَفِي بِاعْتِبَارِ مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ فَيَخْتَلِفُ الْجِنْسُ مَعَ اتِّحَادِ الْأَصْلِ حَتَّى يَجُوزَ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا كَدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ مَعَ دُهْنِ الْوَرْدِ أَصْلُهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الزَّيْتُ أَوْ الشَّيْرَجُ فَصَارَا جِنْسَيْنِ بِاخْتِلَافِ مَا أُضِيفَا إلَيْهِ مِنْ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ نَظَرًا إلَى اخْتِلَافِ الْمَقْصُودِ وَالْفَرْضِ وَلَمْ يُبَلْ بِاتِّحَادِ الْأَصْلِ وَعَلَى هَذَا دُهْنُ الزَّهْرِ فِي دِيَارِنَا وَدُهْنُ الْبَانِ؛ أَصْلُهُمَا اللَّوْزُ يُطَبَّقُ بِالزَّهْرِ وَبِالْخِلَافِ مُدَّةً ثُمَّ يُعْصَرُ اللَّوْزُ فَيَخْرُجَ مِنْهُ دُهْنٌ مُخْتَلِفُ الرَّائِحَةِ فَيَجُوزَ بَيْعُ أَحَدِ الدُّهْنَيْنِ بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا، وَعَلَى هَذَا قَالُوا لَوْ ضُمَّ إلَى الْأَصْلِ مَا طَيَّبَهُ دُونَ الْآخَرِ جَازَ مُتَفَاضِلًا حَتَّى أَجَازُوا بَيْعَ قَفِيزِ سِمْسِمٍ مُطَيَّبٍ بِقَفِيزَيْنِ غَيْرَ مُطَيَّبٍ، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُ رَطْلِ لَوْزٍ مُطَبَّقٍ بِرَطْلَيْ لَوْزٍ غَيْرِ مُطَبَّقٍ، وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ رَطْلِ دُهْنِ لَوْزٍ مُطَبَّقٍ بِزَهْرِ النَّارِنْجِ بِرَطْلَيْ دُهْنِ اللَّوْزِ الْخَالِصِ، وَكَذَا رَطْلُ زَيْتٍ مُطَيَّبٍ بِرَطْلَيْ زَيْتٍ لَمْ يُطَيَّبْ فَجَعَلُوا الرَّائِحَةَ الَّتِي فِيهَا بِإِزَاءِ الزِّيَادَةِ عَلَى الرَّطْلِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، فَإِنَّهُ لَا يُجِيزُ الدُّهْنَ الْمُطَيَّبَ وَغَيْرَهُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.

وَأَوْرَدَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ بَيْعُ السِّمْسِمِ بِدُهْنِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ لِأَنَّ الدُّهْنَ وَزْنِيٌّ وَالسِّمْسِمَ كَيْلِيٌّ. أُجِيبُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ السِّمْسِمِ مَا فِي ضِمْنِهِ مِنْ الدُّهْنِ كَانَ بَيْعُ الْجِنْسِ بِالْجِنْسِ. فَإِنْ قِيلَ: فَيَجُوزُ بَيْعُ السِّمْسِمِ بِالسِّمْسِمِ مُتَفَاضِلًا صَرْفًا لِكُلٍّ مِنْ دُهْنِهِ وَثَجِيرِهِ إلَى خِلَافِ جِنْسِهِ. أُجِيبُ بِأَنَّ الصَّرْفَ يَكُونُ عِنْدَ الِانْفِصَالِ صُورَةً كَمَسْأَلَةِ الْإِكْرَارِ وَلَا صُورَةَ هُنَا مُنْفَصِلَةٌ. وَقَوْلُهُ (وَالْجَوْزُ بِدُهْنِهِ وَاللَّبَنُ بِسَمْنِهِ وَالْعِنَبُ بِعَصِيرِهِ وَالتَّمْرُ بِدِبْسِهِ عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ) يَعْنِي إنْ كَانَ الدُّهْنُ الْمُفْرَدُ وَالسَّمْنُ وَالدُّبْسُ أَكْثَرَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْجَوْزِ وَاللَّبَنِ وَالتَّمْرِ جَازَ، وَقَدْ عَلِمْت تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا كَانَ الثُّفْلُ لَهُ قِيمَةٌ وَأَظُنُّ أَنْ لَا قِيمَةَ لِثُفْلِ الْجَوْزِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِيعَ بِقِشْرِهِ فَيُوقَدَ، وَكَذَا الْعِنَبُ لَا قِيمَةَ لِثُفْلِهِ فَلَا تُشْتَرَطُ زِيَادَةُ الْعَصِيرِ عَلَى مَا يَخْرُجُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُطْنِ بِغَزْلِهِ) فَبَعْضُهُمْ لَا يُجَوِّزُ مُتَسَاوِيًا لِأَنَّ الْقُطْنَ يَنْقُصُ بِالْغَزْلِ فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 7، ص 33 (SanadKitab #21744, hlm. urut 3129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.