Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 7, halaman 322

  1. كتاب أدب القاضي
  2. مسائل شتى من كتاب القضاء

الْأَصْلُ عِنْدَهُمَا الْإِبَاحَةُ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ وَالْمِلْكُ يَقْتَضِي الْإِطْلَاقَ وَالْحُرْمَةُ بِعَارِضِ الضَّرَرِ فَإِذَا أُشْكِلَ لَمْ يَجُزْ الْمَنْعُ وَالْأَصْلُ عِنْدَهُ الْحَظْرُ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَحَلٍّ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ مُحْتَرَمٌ لِلْغَيْرِ كَحَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْإِطْلَاقُ بِعَارِضٍ فَإِذَا أُشْكِلَ لَا يَزُولُ الْمَنْعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعَرَّى عَنْ نَوْعِ ضَرَرٍ بِالْعُلْوِ مِنْ تَوْهِينِ بِنَاءٍ أَوْ نَقْضِهِ فَيُمْنَعُ عَنْهُ.

وَمَا يَشُكُّ فِي التَّضَرُّرِ بِهِ كَدَقِّ الْوَتَدِ فِي الْجِدَارِ وَالسَّقْفِ فَعِنْدَهُمَا لَا يُمْنَعُ، لِأَنَّ (الْأَصْلَ) فِيهِ (الْإِبَاحَةُ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ وَالْحَظْرُ بِعَارِضِ الضَّرَرِ فَإِذَا أُشْكِلَ لَمْ يَجُزْ الْمَنْعُ) لِأَنَّ الْيَقِينَ لَا يُزَالُ بِالشَّكِّ؛ كَمَا لَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ يَجُوزُ، وَلَوْ كَاتَبَ نَصِيبَهُ لَا يَجُوزُ، وَلِلشَّرِيكِ حَقُّ فَسْخِهِ (وَعِنْدَهُ الْأَصْلُ الْحَظْرُ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَحَلٍّ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ مُحْتَرَمٌ لِلْغَيْرِ) وَلِهَذَا يُمْنَعُ مِنْ هَدْمِهِ اتِّفَاقًا، وَتَعَلُّقُ حَقِّ الْغَيْرِ بِمِلْكِهِ يَمْنَعُ تَصَرُّفَهُ بِهِ كَالْمَرْهُونِ وَالْمُسْتَأْجَرِ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فَمُنِعَ الرَّاهِنُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ. وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ صَاحِبُ الْعُلْوِ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالسُّفْلِ رِوَايَةً وَاحِدَةً.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَيْضًا: إذَا أُشْكِلَ تَصَرُّفُ صَاحِبِ الْعُلْوِ وَهَلْ يَضُرُّ بِالسُّفْلِ أَوَّلًا لَا يَمْلِكُهُ بِالِاتِّفَاقِ.

وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ إذَا أُشْكِلَ لَا يَمْلِكُهُ، وَإِذَا لَمْ يَضُرَّ يَمْلِكُهُ. وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ: لَوْ حَفَرَ صَاحِبُ السُّفْلِ فِي سَاحَتِهِ بِئْرًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ صَاحِبُ الْعُلْوِ، وَعِنْدَهُمَا الْحُكْمُ مَعْلُولٌ بِعِلَّةِ الضَّرَرِ، وَعَلِمْت أَنْ لَيْسَ لِصَاحِبِ السُّفْلِ هَدْمُهُ، فَلَوْ هَدَمَهُ يُجْبَرُ عَلَى بِنَائِهِ لِأَنَّهُ تَعَدَّى عَلَى حَقِّ صَاحِبِ الْعُلْوِ وَهُوَ قَرَارُ الْعُلْوِ، كَالرَّاهِنِ إذَا قَتَلَ الْمَرْهُونَ وَالْمَوْلَى إذَا قَتَلَ عَبْدَهُ الْمَدْيُونَ، وَهَذَا أَصْلٌ كُلِّيٌّ، كُلُّ مَنْ أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَعَ شَرِيكِهِ فَإِذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ أَمْرِ شَرِيكِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ لِأَنَّهُ لَهُ طَرِيقٌ وَهُوَ الْمُطَالَبَةُ بِالْمُشَارَكَةِ فِي الْفِعْلِ كَنَهْرٍ بَيْنَهُمَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا عَنْ كَرْيِهِ وَكَرَى الْآخَرُ، أَوْ سَفِينَةٍ تَتَخَوَّفُ الْغَرَقَ أَوْ بَيْتٍ أَوْ دَارٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ طَاحُونَةٍ فَأَصْلَحَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ جَنَى فَفَدَاهُ أَحَدُهُمَا فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ لِأَنَّ الْآخَرَ يُجْبَرُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُجْبَرُ لَمْ يَكُنْ مُتَطَوِّعًا كَعُلْوٍ لِرَجُلٍ وَسُفْلٍ لِآخَرَ وَسَقَطَ السُّفْلُ فَبَنَاهُ الْآخَرُ لَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ صَاحِبُ السُّفْلِ عَلَى بِنَائِهِ فَكَانَ فِي بِنَائِهِ إيَّاهُ مُضْطَرًّا لِيَصِلَ إلَى حَقِّهِ، وَإِذَا بَنَاهُ وَبَنَى عَلَيْهِ عُلْوَهُ لَهُ مُنِعَ صَاحِبُ السُّفْلِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَالسُّكْنَى حَتَّى يُؤَدِّيَ قِيمَتَهُ.

وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّ الْقِيمَةَ هَلْ تُعْتَبَرُ وَقْتَ الْبِنَاءِ أَوْ وَقْتَ الرُّجُوعِ، وَالصَّحِيحُ وَقْتَ الْبِنَاءِ. وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الدَّارِ وَالْبَيْتِ وَالطَّاحُونَةِ وَالْحَمَّامِ مَا ذَكَرْنَا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 7، ص 322 (SanadKitab #21744, hlm. urut 3418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.