Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 7, halaman 377

  1. كتاب الشهادات

شَهَادَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْإِلْزَامِ حَتَّى اخْتَصَّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ (قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: يَقْتَصِرُ الْحَاكِمُ عَلَى ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ فِي الْمُسْلِمِ وَلَا يَسْأَلُ عَنْ حَالِ الشُّهُودِ حَتَّى يَطْعَنَ الْخَصْمُ) لِقَوْلِهِ ﵊ «الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، إلَّا مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ» وَمِثْلُ ذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ ﵁، وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ الِانْزِجَارُ عَمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ دِينُهُ، وَبِالظَّاهِرِ كِفَايَةٌ إذْ لَا وُصُولَ إلَى الْقَطْعِ.

(إلَّا فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ الشُّهُودِ) لِأَنَّهُ يَحْتَالُ لِإِسْقَاطِهَا فَيُشْتَرَطُ الِاسْتِقْصَاءُ فِيهَا، وَلِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِيهَا دَارِئَةٌ، وَإِنْ طَعَنَ الْخَصْمُ فِيهِمْ

خَبَرٌ كَالشَّهَادَةِ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ. وَوَجْهُ الظَّاهِرِ وَهُوَ قَوْلُ سَائِرِ النَّاسِ وَمِنْهُمْ مَشَايِخُ الْمَذْهَبِ مِنْ الْبُخَارِيِّينَ وَالْبَلْخِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ النُّصُوصِ مَعَ وَجْهِ إفَادَةِ اشْتِرَاطِهَا، بِخِلَافِ رَمَضَانَ فَإِنَّ اللَّازِمَ فِيهِ لَيْسَ الشَّهَادَةَ بَلْ الْإِخْبَارَ ذُكِرَ فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ، لَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ الْقَاضِيَ بِمَجِيءِ رَمَضَانَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِالصَّوْمِ يَعْنِي فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَشَرَائِطُ الْقَضَاءِ، أَمَّا فِي الْعِيدِ فَيُشْتَرَطُ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ انْتَهَى.

وَلِهَذَا احْتَاجُوا إلَى الْحِيلَةِ فِي إثْبَاتِ الرَّمَضَانِيَّةِ. قَالُوا: يَدَّعِي عِنْدَ الْقَاضِي بِوَكَالَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِدُخُولِ رَمَضَانَ بِقَبْضِ دَيْنٍ فَيُقِرُّ الْخَصْمُ بِالدَّيْنِ وَيُنْكِرُ دُخُولَ رَمَضَانَ فَيَشْهَدُ الشُّهُودُ بِذَلِكَ فَيُقْضَى بِالْمَالِ فَيَثْبُتُ مَجِيءُ رَمَضَانَ، لِأَنَّ إثْبَاتَ مَجِيءِ رَمَضَانَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ.

ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي شَهَادَاتِ الْخُلَاصَةِ. وَاتَّفَقَ الْكُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالْإِسْلَامِ: يَعْنِي فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَإِلَّا فَالذِّمِّيُّ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مِثْلِهِ عِنْدَنَا (قَوْلُهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ) يَعْنِي لَمَّا اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى وُجُوبِ الْعَدَالَةِ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقْتَصِرُ الْحَاكِمُ عَلَى

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 7، ص 377 (SanadKitab #21744, hlm. urut 3473)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.