Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 445

  1. كتاب الصلاة
  2. باب النوافل

قَالَ (وَنَوَافِلُ النَّهَارِ إنْ شَاءَ صَلَّى بِتَسْلِيمَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا) وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ.

لِلتِّرْمِذِيِّ فِي الشَّمَائِلِ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِيهِنَّ تَسْلِيمٌ فَاصِلٌ؟ قَالَ لَا» وَلَهُ وَطَرِيقٌ آخَرُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّئِهِ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، فَسَأَلَهُ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ، قُلْتُ: أَفِي كُلِّهِنَّ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْتُ: أَيُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ؟ قَالَ لَا».

[تَتِمَّةٌ]

هَلْ يُنْدَبُ قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَانِ؟ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَيْهِ، وَأَنْكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ وَأَصْحَابِنَا وَمَالِكٍ ﵃ تَمَسَّكَ الْأَوَّلُونَ بِمَا فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً» وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» زَادَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ «وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ «كَانَ الْمُؤَذِّنُ إذَا أَذَّنَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا» الْجَوَابُ الْمُعَارَضَةُ بِمَا فِي أَبِي دَاوُد عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا. وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ»، سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ فِي مُخْتَصَرِهِ وَهَذَا تَصْحِيحٌ، وَكَوْنُ مُعَارَضِهِ فِي الْبُخَارِيِّ لَا يَسْتَلْزِمُ تَقْدِيمَهُ بَعْدَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الصِّحَّةِ بَلْ يُطْلَبُ التَّرْجِيحُ مِنْ خَارِجٍ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ثُمَّ مَا اشْتَمَلَ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا ثُمَّ مَا اشْتَمَلَ عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا تَحَكُّمٌ لَا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِيهِ، إذْ الْأُضْحِيَّةَ لَيْسَ إلَّا لِاشْتِمَالِ رُوَاتِهِمَا عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي اعْتَبَرَاهَا، فَإِذَا فُرِضَ وُجُودُ تِلْكَ الشُّرُوطِ فِي رُوَاةِ حَدِيثٍ فِي غَيْرِ الْكِتَابَيْنِ أَفَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ بِأَصَحِّيَّةِ مَا فِي الْكِتَابَيْنِ عَيْنَ التَّحَكُّمِ ثُمَّ حُكْمُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِأَنَّ الرَّاوِيَ الْمُعَيَّنَ مُجْتَمَعُ تِلْكَ الشُّرُوطِ لَيْسَ مِمَّا يُقْطَعُ فِيهِ بِمُطَابَقَةِ الْوَاقِعِ فَيَجُوزُ كَوْنُ الْوَاقِعِ خِلَافَهُ.

وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ كَثِيرٍ فِي كِتَابِهِ مِمَّنْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ غَوَائِلِ الْجَرْحِ وَكَذَا فِي الْبُخَارِيِّ جَمَاعَةٌ تُكُلِّمَ فِيهِمْ فَدَارَ الْأَمْرُ فِي الرُّوَاةِ عَلَى اجْتِهَادِ الْعُلَمَاءِ فِيهِمْ، وَكَذَا فِي الشُّرُوطِ حَتَّى أَنَّ مَنْ اعْتَبَرَ شَرْطًا أَوْ أَلْغَاهُ آخَرُ يَكُونُ مَا رَوَاهُ الْآخَرُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ الشَّرْطُ عِنْدَهُ مُكَافِئًا لِمُعَارَضَةِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ، وَكَذَا فِيمَنْ ضَعَّفَ رَاوِيًا وَوَثَّقَهُ الْآخَرُ.

نَعَمْ تَسْكُنُ نَفْسُ غَيْرِ الْمُجْتَهِدِ وَمَنْ لَمْ يَخْبُرْ أَمْرَ الرَّاوِي بِنَفْسِهِ إلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، أَمَّا الْمُجْتَهِدُ فِي اعْتِبَارِ الشَّرْطِ وَعَدَمِهِ وَاَلَّذِي خَبِرَ الرَّاوِيَ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا إلَى رَأْيِ نَفْسِهِ، وَإِذْ قَدْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَنَا عَارَضَ مَا صَحَّ فِي الْبُخَارِيِّ، ثُمَّ يَتَرَجَّحُ هُوَ بِأَنَّ عَمَلَ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ كَانَ عَلَى وَفْقِهِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى نَهَى إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْهُمَا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُمَا وَقَالَ:

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 445 (SanadKitab #21744, hlm. urut 443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.