Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 458

  1. كتاب الصلاة
  2. باب النوافل
  3. فصل في القراءة

فَلَا يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ يُوجِبُ بُطْلَانَ التَّحْرِيمَةِ، وَفِي إحْدَاهُمَا لَا يُوجِبُ لِأَنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْ التَّطَوُّعِ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ وَفَسَادُهَا بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَقَضَيْنَا بِالْفَسَادِ فِي حَقِّ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَحَكَمْنَا بِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ فِي حَقِّ لُزُومِ الشَّفْعِ الثَّانِي احْتِيَاطًا، إذَا ثَبَتَ هَذَا نَقُولُ: إذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي الْكُلِّ قَضَى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ قَدْ بَطَلَتْ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ عِنْدَهُمَا فَلَمْ يَصِحَّ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي وَبَقِيَتْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ فَصَحَّ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي ثُمَّ إذَا فَسَدَ الْكُلُّ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأَرْبَعِ عِنْدَهُ.

(وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرُ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ) لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ لَمْ تَبْطُلْ فَصَحَّ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي ثُمَّ فَسَادُهُ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ (وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَا غَيْرُ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ) لِأَنَّ عِنْدَهُمَا لَمْ يَصِحُّ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ إنْ صَحَّ فَقَدْ أَدَّاهَا (وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ، وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ، وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ﵀ قَضَاءُ الْأَرْبَعِ، وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀) لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ بَاقِيَةٌ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ قَدْ

بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ أَدَاءِ الْأَوَّلِ مَنَعْنَا كَوْنَ أَدَائِهِ بِنَاءً عَلَى صِحَّتِهِ، وَإِنْ قُلْت بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ التَّحْرِيمَةِ وَقَدْ فَسَدَتْ كَانَ مُصَادَرَةً عَلَى الْمَطْلُوبِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُمْ إنَّ الْقِرَاءَةَ مُنْتَفِيَةٌ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي حُكْمًا بَاطِلٌ بَلْ مُنْتَفِيَةٌ حَقِيقَةً ثَابِتَةٌ حُكْمًا.

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأَوَّلَيْنِ مُبْطِلُ التَّحْرِيمَةِ لِمَا قُلْنَا لِمُحَمَّدٍ، بِخِلَافِ تَرْكِهَا فِي رَكْعَةٍ لِأَنَّ فَسَادَهَا بِهِ مُجْتَهَدٌ فِيهِ لِأَنَّ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لَا تَفْسُدُ، فَحُكْمُنَا بِالْفَسَادِ فِي حَقِّ وُجُوبِ الْقَضَاءِ إعْمَالًا لِلدَّلِيلِ الدَّالِ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَحُكْمُنَا بِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ فِي حَقِّ لُزُومِ الشَّفْعِ الثَّانِي إعْمَالًا لِلدَّلِيلِ الدَّالِ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ احْتِيَاطًا فِي الْبَابَيْنِ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ بِهَذَا التَّقْرِيرِ لَمْ يَحْصُلْ الْجَوَابُ عَمَّا قَرَرْنَاهُ لِأَبِي يُوسُفَ، بَلْ جَوَابُهُ مَنَعَ أَنَّ فَسَادَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهِ لِأَنَّ التَّرْكَ مُجَرَّدُ تَأْخِيرٍ وَالْفَسَادَ فِعْلٌ مُفْسِدٌ، وَلَوْ سَلِمَ اخْتَرْنَا الشِّقَّ الْأَوَّلَ مِنْ تَرْدِيدِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَنْعُ كَوْنِ أَدَاءِ الثَّانِي مَبْنِيًّا عَلَى صِحَّةِ الْأَوَّلِ مُنْدَفِعٌ بِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ قَبْلَهُ وَوُجُودُ الْأَوَّلِ بِصِحَّتِهِ فَكَيْفَ لَا يَتَوَقَّفُ أَدَاؤُهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ) وَهَذَا إذَا كَانَ قَعَدَ وَإِلَّا قَضَى أَرْبَعًا

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 458 (SanadKitab #21744, hlm. urut 456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.