Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 465

  1. كتاب الصلاة
  2. باب النوافل
  3. فصل في القراءة

غَيْرِ عُذْرِهِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ إذَا نَزَلَ أَيْضًا،

ثُمَّ رَكِبَ فَلِلْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

وَأَمَّا فِي قَلْبِهِ فَإِلْحَاقًا بِالْمَرِيضِ الْمُومِئِ إذَا قَدَرَ فِي خِلَالِهَا عَلَيْهِمَا، هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ الرُّكُوبُ وَالنُّزُولُ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ بِأَنْ رَفَعَ فَوَضَعَ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ ثَنَى رِجْلَهُ فَانْحَدَرَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ. وَجْهُ الْفَرْقِ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الدَّابَّةِ وَاقِعَةٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ وَعَدَمِ الْأَرْكَانِ الْأَصْلِيَّةِ، وَبَعْضُ الشُّرُوطِ جَوَّزَتْ شَرْعًا بِخِلَافِ الْقِيَاسِ لِلْحَاجَةِ إلَى قَطْعِ الْمَسَافَةِ، وَدَلِيلُ الْحَاجَةِ الرُّكُوبُ، فَإِذَا افْتَتَحَ عَلَى الْأَرْضِ انْتَفَى دَلِيلُهَا الْمُجَوِّزُ وَثَبَتَ دَلِيلُ الِاسْتِغْنَاءِ فَلَا يَجُوزُ مَعَهُ بِالْإِيمَاءِ، بِخِلَافِ الِافْتِتَاحِ رَاكِبًا، فَإِنَّهُ مَعَ دَلِيلِهَا وَمَا يَتَخَايَلُ فِيهِ مِنْ بِنَاءِ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ كَالْمُومِئِ لِمَرَضٍ إذَا قَدَرَ عَلَى الْأَرْكَانِ فِي الْأَثْنَاءِ لَا يَبْنِي مَدْفُوعٌ بِأَنَّ عَدَمَ بِنَاءِ الْمَرِيضِ فِي الْفَرْضِ وَلَا رِوَايَةَ عَنْهُمْ فِيهِ فِي النَّفْلِ، فَجَازَ أَنْ يَقُولَ يَبْنِي فِيهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ وَأَنْ يَقُولَ لَا يَبْنِي.

وَيُفَرِّقُ بِأَنَّ إيمَاءَ الْمَرِيضِ اُعْتُبِرَ شَرْعًا بَدَلًا مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ الْمَانِعُ فِيهِ لِاسْتِلْزَامِهِ الْجَمْعَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْأَصْلِ لَا لِذَاتِهِ، إذْ لَا يَعْقِلُ وَجْهُ امْتِنَاعِ كَوْنِ بَعْضِ الصَّلَاةِ قَوِيًّا وَبَعْضِهَا أَضْعَفُ مِنْهُ بَعْدَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِإِذْنِ الشَّرْعِ، وَمَعْنَى الْبَدَلِ هُوَ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ إلَّا عِنْدَ إعْوَازِ الْأَصْلِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الرَّاكِبِ إذْ يُمْكِنُهُ الِانْتِصَابُ فِي الرِّكَابَيْنِ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ عَلَى مَا أَمَامَهُ، فَكَانَ إيمَاؤُهُ مُعْتَبَرًا أَصْلًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَكَانَ قَوِيًّا كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا بَدَلًا فَصَحَّ الْبِنَاءُ بِهِمَا عَلَيْهِ.

وَقِيلَ لَمَّا جَازَ لِلرَّاكِبِ أَنْ يَفْتَتِحَ بِالْإِيمَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا بَعْدَ الِافْتِتَاحِ بِهِ، بِخِلَافِ الْمَرِيضِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْتَتِحَ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ بِهِمَا بَعْدَ الِافْتِتَاحِ بِهِ. وَهَذَا يُفِيدُ أَنْ لَا يَبْنِيَ فِي الْمَكْتُوبَةِ إذَا افْتَتَحَهَا رَاكِبًا إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْتَتِحَهَا رَاكِبًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا بِالنُّزُولِ، وَلِذَا قَيَّدَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكِتَابِ بِهِ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ.

وَأَمَّا الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُفْتَتِحِ رَاكِبًا إذَا نَزَلَ وَقَلْبِهِ فَمُخْتَارُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ.

وَعَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ: إنْ أَرَدْت أَنَّ إحْرَامَ الرَّاكِبِ انْعَقَدَ مُجَوِّزًا لَهُمَا بِأَنْ يَنْزِلَ فَأَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ وَعَيْنُ النِّزَاعِ، وَإِنْ أَرَدْت وَهُوَ رَاكِبٌ بِأَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْإِكَافِ مَنَعْنَا كَوْنَ الْإِجْزَاءِ بِهِمَا بَلْ بِالْإِيمَاءِ الْوَاقِعِ فِي ضِمْنِهِمَا. وَأَظْهَرُ الْأُمُورِ فِي تَقْرِيرِهِ أَنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِالْإِجْزَاءِ بِمُجَرَّدِ الْإِيمَاءِ، فَيَلْزَمُ الْحُكْمُ بِالْخُرُوجِ عَنْ الْعُهْدَةِ قَبْلَ وُصُولِ رَأْسِهِ إلَى الْإِكَافِ فَلَا يَقَعُ بِهِمَا إذْ قَدْ حَصَلَ قَبْلَهُمَا

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 465 (SanadKitab #21744, hlm. urut 463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.