Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 477

  1. كتاب الصلاة
  2. باب إدراك الفريضة

وَالتَّقْيِيدُ بِالْأَدَاءِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ. وَالْأَفْضَلُ فِي عَامَّةِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ الْمَنْزِلُ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ ﵊.

قَالَ (وَإِذَا فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ لَا يَقْضِيهِمَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)

قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلِذَا اتَّفَقُوا عَلَى قَضَائِهَا كَذَلِكَ (قَوْلُهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْأَدَاءِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ) لِمَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمُخَالَفَةَ لِلْجَمَاعَةِ وَالِانْتِبَاذَ عَنْهُمْ، وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ إذْ لَا يُمْكِنُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ مَكَانٌ لِأَنَّ تَرْكَهُ الْمَكْرُوهَ مُقَدَّمٌ عَلَى فِعْلِ السُّنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَتَفَاوَتُ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّيْفِيِّ فَصَلَاتُهُ إيَّاهَا فِي الشَّتْوِيِّ أَخَفُّ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الصَّيْفِيِّ وَقَلْبُهُ، وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ كَرَاهَةً أَنْ يُصَلِّيَهَا مُخَالِطًا لِلصَّفِّ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْجَهَلَةِ (قَوْلُ وَالْأَفْضَلُ فِي عَامَّةِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ الْمُنَزَّلُ) ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ إلَى أَنَّ لَفْظَ عَامَّةِ بِمَعْنَى الْأَكْثَرِ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَذَكَرَ الْمَشَايِخُ أَنَّهُ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ قَالَ بِهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَنَحْوِهِ وَيَجِبُ اعْتِبَارُهُ كَذَلِكَ هُنَا بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّرَاوِيحِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فِي السُّنَنِ.

وَأَمَّا فِي النَّوَافِلِ فَلَا، وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ كَوْنُ النَّوَافِلِ عَطْفًا عَلَى لَفْظِ عَامَّةِ مَعْمُولًا لِلْحَرْفِ لَا عَلَى السُّنَنِ.

فَإِنْ قُلْت: فَهَلْ يُعْتَبَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى رَكْعَتَيْ الْمَغْرِبِ وَالظُّهْرِ عَلَى مَا قَالَ فِي شَرْحِ الْآثَارِ إنَّ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ يُؤَدِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ لَا مَا سِوَاهُمَا.

وَالْجَوَابُ هَذَا قَوْلُ الْبَعْضِ، وَعَامَّتُهُمْ عَلَى إطْلَاقِ الْجَوَابِ فَعِبَارَةُ الْكِتَابِ، وَبِهِ أَفْتَى الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: إلَّا أَنْ يَخْشَى أَنْ يَشْتَغِلَ عَنْهَا إذَا رَجَعَ، فَإِنْ لَمْ يَخَفْ فَالْأَفْضَلُ الْبَيْتُ، وَمَا قَدَّمْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي بَابِ النَّوَافِلِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْحَلْوَانِيِّ لَا يُنَافِي هَذَا وَلَا مَا صَرَّحَ الزَّاهِدِيُّ بِهِ مِنْ كَرَاهَةِ سُنَّةِ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ، إذْ وُقُوعُهَا سُنَّةً لَا يُنَافِي ثُبُوتَ كَرَاهَةِ مَا فِيهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سَمَّاهَا سُنَّةً مَعَ الْكَرَاهَةِ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِ الْمَذْهَبِ إلَى أَنَّهُ يَصِيرُ عَاصِيًا.

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ كَأَنَّهُ ذَهَبَ إلَى قَوْلِهِ ﷺ «اجْعَلُوهَا فِي بُيُوتِكُمْ» وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ مَا أَجْزَأَهُ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ وَمَا أَحْسَنَ مَا انْتَزَعَ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، كَذَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: لَقَدْ رَأَيْت النَّاسَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إذَا انْصَرَفُوا مِنْ الْمَغْرِبِ انْصَرَفُوا جَمِيعًا حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ كَأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَصِيرُونَ إلَى أَهْلَيْهِمْ اهـ.

وَقَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ «قَوْلَهُ ﷺ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ لَمَّا رَآهُمْ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيُوتِ» وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَالَ فِيهِ «ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ» وَتَقَدَّمَ مِنْ الصَّحِيحِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ» إلَخْ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «كَانَ ﷺ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 477 (SanadKitab #21744, hlm. urut 475)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.