Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 14

  1. كتاب الصلاة
  2. باب سجود التلاوة

وَهِيَ كَلِمَةُ إيجَابٍ وَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْقَصْدِ (وَإِذَا تَلَا الْإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَهَا الْمَأْمُومُ مَعَهُ) لِالْتِزَامِهِ مُتَابَعَتَهُ (وَإِذَا تَلَا الْمَأْمُومُ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ وَلَا الْمَأْمُومُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَسْجُدُونَهَا إذَا فَرَغُوا؛ لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَقَرَّرَ، وَلَا مَانِعَ بِخِلَافِ حَالَةِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى خِلَافِ وَضْعِ الْإِمَامَةِ

مِمَّا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ، وَمَا أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ «أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ: الْأَعْرَافُ وَالرَّعْدُ، وَالنَّحْلُ، وَبَنِي إسْرَائِيلَ، وَمَرْيَمُ وَالْحَجُّ، وَالْفُرْقَانُ، وَالنَّمْلُ، وَالسَّجْدَةُ، وَصِّ وَسَجْدَةُ الْحَوَامِيمِ» فَالثَّانِي ضَعِيفٌ بِعُثْمَانَ بْنِ فَائِدٍ، وَلَوْ صَحَّ فَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ السَّجْدَةِ فِي الْمُفَصَّلِ، بَلْ إنَّ الْإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَلَيْسَ فِي هَذَا نِزَاعٌ، وَلَوْ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ كَانَ مَعَ مَا قَبْلَهُ مُعَارَضًا بِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُهَا لَمْ أَسْجُدْ، لَا أَزَالُ أَسْجُدُهَا حَتَّى أَلْقَاهُ».

وَأَخْرَجُوا إلَّا التِّرْمِذِيَّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك» وَهَذَا أَقْوَى مِمَّا قَبْلَهُ، وَإِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ فِي السُّنَّةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ. وَلَوْ تَعَارَضَا كَانَ الِاحْتِيَاطُ فِي الْإِيجَابِ. وَمِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى الْوُجُوبِ اسْتِدْلَالُ الشَّافِعِيَّةِ بِهِ عَلَى أَنَّ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّهُ أَفَادَ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ لِلْقِرَاءَةِ دُونَ سُجُودٍ وَهِيَ رُتْبَةُ الْوَاجِبِ. (قَوْلُهُ: وَهِيَ كَلِمَةُ إيجَابٍ) يَعْنِي: لَفْظَ ﴿عَلَى﴾ مِنْ صِيَغِ الْإِلْزَامِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ النَّصُّ الْمُوجِبُ لِلسَّجْدَةِ بِالسَّمَاعِ غَيْرُ مُقَيِّدٍ السَّمَاعَ بِالْقَصْدِ فَتَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ، وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ مَعَ الْقَاصِّ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ وَهُوَ تَقَيُّدُهُ بِهِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: لِالْتِزَامِهِ مُتَابَعَتَهُ) عَلَّلَ بِالْتِزَامِ الْمُتَابَعَةِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيمَا إذَا تَلَا فِي السِّرِّيَّةِ أَمَّا إذَا تَلَا فِي الْجَهْرِيَّةِ حَتَّى سَمِعَ الْمُقْتَدِي فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّعْلِيلِ إذْ السَّمَاعُ مُوجِبٌ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى خِلَافِ مَوْضُوعِ الْإِمَامَةِ) إنْ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَتَابَعَهُ الْإِمَامُ أَوْ التِّلَاوَةِ إنْ سَجَدَ الْإِمَامُ وَتَابَعَهُ التَّالِي الْمَأْمُومُ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ التِّلَاوَةِ أَنْ يَسْجُدَ التَّالِي وَيُتَابِعَهُ السَّامِعُ، وَلِذَا قَالَ ﷺ لِلتَّالِي الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ «كُنْتَ إمَامَنَا لَوْ سَجَدْتَ لَسَجَدْنَا» وَلِذَا كَانَتْ السُّنَّةُ أَنْ يَتَقَدَّمَ التَّالِي وَيَصُفَّ الْقَوْمُ خَلْفَهُ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 14 (SanadKitab #21744, hlm. urut 534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.