Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 22

  1. كتاب الصلاة
  2. باب سجود التلاوة

لِأَنَّ لِلْأُولَى قُوَّةَ السَّبْقِ فَاسْتَوَيَا. قُلْنَا: لِلثَّانِيَةِ قُوَّةُ اتِّصَالِ الْمَقْصُودِ فَتَرَجَّحَتْ بِهَا (وَإِنْ تَلَاهَا فَسَجَدَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَتَلَاهَا سَجَدَ لَهَا)؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ الْمُسْتَتْبِعَةُ وَلَا وَجْهَ إلَى إلْحَاقِهَا بِالْأُولَى؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى سَبْقِ الْحُكْمِ عَلَى السَّبَبِ

(وَمَنْ كَرَّرَ تِلَاوَةَ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ قَرَأَهَا فِي مَجْلِسِهِ فَسَجَدَهَا ثُمَّ ذَهَبَ وَرَجَعَ فَقَرَأَهَا سَجَدَهَا ثَانِيَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ لِلْأُولَى فَعَلَيْهِ السَّجْدَتَانِ) فَالْأَصْلُ أَنَّ مَبْنَى السَّجْدَةِ عَلَى التَّدَاخُلِ

التِّلَاوَةِ مَعَ مَجْلِسِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ تَبَدَّلَ فَلِكُلٍّ سَجْدَةٌ. فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إمَّا مُنْدَرِجَةٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ أَنَّ تَكْرِيرَ تِلَاوَةِ سَجْدَةٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يُوجِبُ سَجْدَةً وَاحِدَةً أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ فَيَنْبَغِي لَهُ إذَا سَجَدَ لِلْأُولَى ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَتَلَاهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْآتِيَةِ أَنَّهُ إذَا كَرَّرَهَا فِي مَجْلِسٍ كَفَتْهُ سَجْدَةٌ سَوَاءٌ قَدَّمَهَا أَوْ وَسَّطَهَا أَوْ أَخَّرَهَا عَنْ التِّلَاوَاتِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ بِالصَّلَاةِ كَمَا بِالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِيَهُ إلَّا سَجْدَتَانِ. وَجَوَابُهُ أَنَّ مَوْضُوعَهَا مِنْ حُكْمِ جُزْئِيَّاتِ مَوْضُوعِهَا لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِمْ اخْتِلَافَ الْمَجْلِسِ بِالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِيهَا عَمَلٌ قَلِيلٌ، لَكِنْ خُصَّ مَوْضُوعُهَا مِنْ حُكْمِ ذَلِكَ الْعَامِّ، فَفُصِلَ فِيهَا بَيْنَ أَنْ يَسْجُدَ لِلْأُولَى فَلَا يُغْنِي عَنْ السُّجُودِ لِلصَّلَوِيَّةِ أَوْ لِلصَّلَوِيَّةِ فَيُغْنِي عَنْ الْأُولَى، أَوْ لَا يَسْجُدُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَيَسْقُطَانِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّدَاخُلُ فِي هَذِهِ عَلَى وَجْهٍ تَكُونُ الثَّانِيَةُ مُسْتَتْبِعَةً لِلْأُولَى إنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ يُوجِبُ التَّدَاخُلَ، وَكَوْنُ الثَّانِيَةِ قَوِيَّةً بِسَبَبِ قُوَّةِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ التِّلَاوَةُ الْفَرِيضَةُ، وَتَفَاوُتُ الْمُسَبِّبَاتِ بِحَسَبِ تَفَاوُتِ الْأَسْبَابِ مَنَعَ مِنْ جَعْلِ الْأُولَى مُسْتَتْبِعَةً، إذْ اسْتِتْبَاعُ الضَّعِيفِ الْقَوِيَّ عَكْسُ الْمَعْقُولِ، وَنَقْضُ الْأُصُولِ فَوَجَبَ التَّدَاخُلُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ. وَإِذَا لَمْ يَسْجُدْ لِلصَّلَوِيَّةِ وَقَدْ صَارَتْ تِلَاوَةُ الْأُولَى مُنْدَرِجَةً فِيهَا سَقَطَتَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ كُلَّ سَجْدَةٍ وَجَبَتْ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا امْتَنَعَ قَضَاؤُهَا.

(قَوْلُهُ: وَمَنْ كَرَّرَ تِلَاوَةَ سَجْدَةٍ إلَخْ) انْدَرَجَ بَعْضُ شَرْحِهَا فِيمَا ذَكَرْنَا قَبْلَهَا،

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 22 (SanadKitab #21744, hlm. urut 542)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.