Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 25

  1. كتاب الصلاة
  2. باب سجود التلاوة

وَفِي تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ، وَفِي الْمُنْتَقِلِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ، وَكَذَا فِي الدِّيَاسَةِ لِلِاحْتِيَاطِ (وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ السَّامِعِ دُونَ التَّالِي يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ)؛ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ (وَكَذَا إذَا تَبَدَّلَ مَجْلِسُ التَّالِي دُونَ السَّامِعِ) عَلَى مَا قِيلَ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَى السَّامِعِ لِمَا قُلْنَا.

(وَمَنْ أَرَادَ السُّجُودَ كَبَّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ) اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -

مَعَ وُجُودِ الْمُقْتَضِي. (قَوْلُهُ: وَفِي تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ، وَفِي الْمُنْتَقِلِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَفِي الدِّيَاسَةِ كَذَلِكَ) فِي النِّهَايَةِ: هَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ فِي الْأَخِيرَيْنِ لَا فِي التَّسْدِيَةِ، لَكِنْ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ أَيْضًا، قَالَ التُّمُرْتَاشِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِي تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ وَالدِّيَاسَةِ وَاَلَّذِي يَدُورُ حَوْلَ الرَّحَى وَاَلَّذِي يَسْبَحُ فِي الْمَاءِ وَاَلَّذِي تَلَا فِي غُصْنٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى آخَرَ، وَالْأَصَحُّ الْإِيجَابُ لِتَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ، وَلِذَا يُعْتَبَرُ مُخْتَلَفًا فِي الْغُصْنَيْنِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، حَتَّى أَنَّ الْحَالَّ لَوْ رَمَى صَيْدًا عَلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَالْغُصْنُ فِي الْحَرَمِ يَجِبُ الْجَزَاءُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ تَكَرُّرَ الْوُجُوبِ فِي التَّسْدِيَةِ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَادِ فِي بِلَادِهِمْ مِنْ أَنَّهَا أَنْ يَغْرِسَ الْحَائِكُ خَشَبَاتٍ يُسَوِّي فِيهَا السَّدَى ذَاهِبًا وَجَائِيًا، أَمَّا عَلَى مَا هِيَ بِبِلَادِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَغَيْرِهَا بِأَنْ يُدِيرَهُ عَلَى دَائِرَةٍ عُظْمَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَكَان وَاحِدٍ فَلَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ السَّامِعِ دُونَ التَّالِي يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ) عَلَى السَّامِعِ اتِّفَاقًا، وَكَذَا إذَا تَبَدَّلَ مَجْلِسُ التَّالِي دُونَ السَّامِعِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَى السَّامِعِ أَيْضًا، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ؛ لِمَا قُلْنَا إنَّ السَّبَبَ فِي السَّمَاعِ السَّمَاعُ وَلَمْ يَتَبَدَّلْ مَجْلِسُهُ فِيهِ، وَظَاهِرُ الْكَافِي تَرْجِيحُ أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ، قَالَ: الْأَصْلُ أَنَّ التِّلَاوَةَ سَبَبٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ السَّجْدَةَ تُضَافُ إلَيْهَا وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهَا، وَفِي السَّمَاعِ خِلَافٌ قِيلَ: إنَّهُ سَبَبٌ لِمَا رَوَيْنَا: يَعْنِي قَوْلَهُ ﷺ «السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا» إلَى آخِرِهِ، وَالصَّحِيحُ السَّبَبُ فِي حَقِّ السَّامِعِ التِّلَاوَةُ، وَالسَّمَاعُ شَرْطُ عَمَلِ التِّلَاوَةِ فِي حَقِّهِ، فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَتَكَرَّرُ إجْمَاعًا.

أَمَّا عَلَى قَوْلِ الْبَعْضِ فَلِأَنَّ السَّبَبَ السَّمَاعُ وَمَجْلِسُ السَّمَاعِ مُتَعَدِّدٌ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ فَلِأَنَّ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ أَبْطَلَ الْعَدَدَ فِي حَقِّ التَّالِي فَلَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ يَتَكَرَّرُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يُضَافُ إلَى السَّبَبِ لَا الشَّرْطِ، وَقِيلَ لَا يَتَكَرَّرُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ

(قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ)

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 25 (SanadKitab #21744, hlm. urut 545)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.