Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 102

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الخوف

(فَإِنْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رُكْبَانًا فُرَادَى يُومِئُونَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إلَى أَيِّ جِهَةٍ شَاءُوا إذَا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى التَّوَجُّهِ إلَى الْقِبْلَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ وَسَقَطَ التَّوَجُّهُ لِلضَّرُورَةِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ الْمُصَلُّونَ بِجَمَاعَةٍ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِانْعِدَامِ الِاتِّحَادِ فِي الْمَكَانِ.

وَهِيَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ، فَهِيَ بَعْدُ مَا هُوَ بَعْدُ، فَمَنْ جَعَلَهَا قَبْلَ الْخَنْدَقِ فَقَدْ وَهِمَ. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَلِمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ الْمُدَّعِي أَنْ لَا تُصَلَّى حَالَةَ الْمُقَاتَلَةِ وَالْمُسَايَفَةِ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَأْخِيرُهُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، إذْ لَوْ جَازَتْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَشْرُوعَ بَعْدَهَا مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ لَمْ يُفِدْ جَوَازُهُ، وَإِنْ اشْتَمَلَتْ الْآيَةُ عَلَى الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي وُجُوبَ الِاسْتِئْنَافِ إنْ وَقَعَ مُحَارَبَةٌ، فَالْقَدْرُ الْمُتَحَقِّقُ مِنْ فَائِدَةِ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ إبَاحَةُ الْقِتَالِ الَّذِي هُوَ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ بَلْ هُوَ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ.

فَأَفَادَتْ حِلَّ فِعْلِ هَذَا الْمُفْسَدِ بَعْدَ أَنْ كَانَ حَرَامًا فَيَبْقَى كُلُّ مَا عُلِمَ عَلَى مَا عُلِمَ مَا لَمْ يَنْفِهِ نَافٍ، وَاَلَّذِي كَانَ مَعْلُومًا حُرْمَةُ مُبَاشَرَةِ الْمُفْسِدِ وَثُبُوتُ الْفَسَادِ بِفِعْلِهِ. وَالْقَدْرُ الَّذِي يَسْتَلْزِمُهُ الْأَمْرُ بِأَخْذِ الْأَسْلِحَةِ رَفْعُ الْحُرْمَةِ لَا غَيْرُ فَيَبْقَى الْآخَرُ فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ) بِأَنْ لَا يَدَعَهُمْ الْعَدُوُّ يُصَلُّونَ نَازِلِينَ بَلْ يُهَاجِمُونَهُمْ (قَوْلُهُ: وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ بِجَمَاعَةٍ) يَعْنِي الرُّكْبَانَ (قَوْلُهُ لِانْعِدَامِ الِاتِّحَادِ فِي الْمَكَانِ) لَكِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ: قَدْ جُوِّزَ لَهُمْ مَا أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالِانْحِرَافُ عَنْ الْقِبْلَةِ. وَالْجَوَابُ بِأَنَّ مَا ثَبَتَ شَرْعًا مِمَّا لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِيهَا لَا يَتَعَدَّى بِهَا، إنَّمَا يَنْتَهِضُ إذَا كَانَ إلْحَاقُ مُحَمَّدٍ بِالْقِيَاسِ لَكِنَّهُ بِالدَّلَالَةِ حَيْثُ قَالَ: جُوِّزَ لَهُمْ مَا هُوَ أَشَدُّ لَكِنَّ تَمَامَهُ مَوْقُوفٌ، عَلَى أَنَّهُ تَجْوِيزُ مَا هُوَ أَشَدُّ شَرْعًا كَانَ لِحَاجَةِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ مِمَّا لَا يُفْتَقَرُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ عَلَى أَهْلِيَّةِ اجْتِهَادٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ، هَذَا وَلَوْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ فَجَازَ اقْتِدَاءُ الْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا بِالْمُتَقَدِّمِ اتِّفَاقًا.

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 102 (SanadKitab #21744, hlm. urut 622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.