Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 113

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الجنائز
  3. فصل في تكفينه

فَصْلٌ فِي تَكْفِينِهِ

(السُّنَّةُ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ إزَارٍ وَقَمِيصٍ وَلِفَافَةٍ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ كُفِّنَ

(فَصْلٌ فِي التَّكْفِينِ)

هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَلِذَا قُدِّمَ عَلَى الدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُوسِرًا وَجَبَ فِي مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَالْكَفَنُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إلَّا الزَّوْجَ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ تَرَكَتْ مَالًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَإِذَا تَعَدَّدَ مَنْ وَجَبَتْ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ عَلَى مَا يُعْرَفُ فِي النَّفَقَاتِ فَالْكَفَنُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ كَمَا كَانَتْ النَّفَقَةُ وَاجِبَةً عَلَيْهِمْ. وَلَوْ كَانَ مُعْتَقَ شَخْصٍ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا وَتَرَكَ خَالَةً مُوسِرَةً يُؤْمَرُ مُعْتِقُهُ بِتَكْفِينِهِ؛ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَلَى خَالَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فَكَفَنُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يُعْطَ ظُلْمًا أَوْ عَجْزًا فَعَلَى النَّاسِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْأَلُوا لَهُ، بِخِلَافِ الْحَيِّ إذَا لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا يُصَلِّي فِيهِ لَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْأَلُوا لَهُ بَلْ يَسْأَلُ هُوَ؛ فَلَوْ جَمَعَ رَجُلٌ الدَّرَاهِمَ لِذَلِكَ فَفَضَلَ شَيْءٌ مِنْهَا إنْ عَرَفَ صَاحِبَ الْفَضْلِ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كَفَّنَ مُحْتَاجًا آخَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صَرْفِهَا إلَى الْكَفَنِ يَتَصَدَّقُ بِهَا. وَلَوْ مَاتَ فِي مَكَان لَيْسَ فِيهِ إلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَلَا شَيْءَ لِلْمَيِّتِ؛ لَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ وَلَا يُكَفِّنَ بِهِ الْمَيِّتَ، وَإِذَا نُبِشَ الْمَيِّتُ وَهُوَ طَرِيٌّ كُفِّنَ ثَانِيًا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، فَإِنْ كَانَ قُسِّمَ مَالُهُ فَالْكَفَنُ عَلَى الْوَارِثِ دُونَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْوَصَايَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَضَلَ عَنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغُرَمَاءُ قَبَضُوا دُيُونَهُمْ بُدِئَ بِالْكَفَنِ، وَإِنْ كَانُوا قَبَضُوا لَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُمْ شَيْءٌ وَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ. وَلَا يَخْرُجُ الْكَفَنُ عَنْ مِلْكِ الْمُتَبَرِّعِ بِهِ، فَلِذَا لَوْ كَفَّنَ رَجُلًا ثُمَّ رَأَى الْكَفَنَ مَعَ شَخْصٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَكَذَا إذَا افْتَرَسَ الْمَيِّتَ سَبُعٌ كَانَ الْكَفَنُ لِمَنْ كَفَّنَهُ لَا لِلْوَرَثَةِ

(قَوْلُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كُفِّنَ) فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» وَسَحُولُ: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ، وَفَتْحُ السِّينِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ الضَّمُّ. فَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ لُبْسَ الْقَمِيصِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بَلْ خَارِجٌ عَنْهَا كَمَا قَالَ مَالِكٌ ﵀ لَزِمَ كَوْنُ السُّنَّةِ أَرْبَعَةَ أَثْوَابٍ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: «فِي كَمْ ثَوْبٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ» وَإِنْ عُورِضَ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ «كُفِّنَ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 113 (SanadKitab #21744, hlm. urut 633)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.