Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 126

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الجنائز
  3. فصل في الصلاة على الميت

إذْ هُوَ مَنْسُوخٌ، وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا فَلَمْ يُكَبِّرْ مَعَ الْإِمَامِ لَا يَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُدْرِكِ.

قَالَ (وَيَقُومُ الَّذِي يُصَلِّي عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِحِذَاءِ الصَّدْرِ) لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْقَلْبِ وَفِيهِ نُورُ الْإِيمَانِ فَيَكُونُ الْقِيَامُ عِنْدَهُ إشَارَةً إلَى الشَّفَاعَةِ لِإِيمَانِهِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَقُومُ مِنْ الرَّجُلِ بِحِذَاءِ رَأْسِهِ وَمِنْ الْمَرْأَةِ بِحِذَاءِ وَسَطِهَا لِأَنَّ أَنَسًا ﵁ فَعَلَ كَذَلِكَ وَقَالَ: هُوَ السُّنَّةُ. قُلْنَا تَأْوِيلُهُ أَنَّ جِنَازَتَهَا لَمْ تَكُنْ مَنْعُوشَةً فَحَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ.

(فَإِنْ صَلَّوْا عَلَى جِنَازَةٍ رُكْبَانًا

الْإِمَامِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ عِنْدَهُمَا حَتَّى يُكَبِّرَ الْإِمَامُ بِحُضُورِهِ فَيَلْزَمُ مِنْ انْتِظَارِهِ صَيْرُورَتُهُ مَسْبُوقًا بِتَكْبِيرَةٍ فَيُكَبِّرُهَا بَعْدَهُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَنْتَظِرُهُ بَلْ يُكَبِّرُ كَمَا حَضَرَ، وَلَوْ كَبَّرَ كَمَا حَضَرَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ لَا تَفْسُدُ عِنْدَهُمَا لَكِنَّ مَا أَدَّاهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، ثُمَّ الْمَسْبُوقُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ التَّكْبِيرَاتِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ نَسَقًا بِغَيْرِ دُعَاءٍ، لِأَنَّهُ لَوْ قَضَاهُ بِهِ تُرْفَعُ الْجِنَازَةُ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا لَا تَجُوزُ إلَّا بِحُضُورِهَا، وَلَوْ رُفِعَتْ قَطَعَ التَّكْبِيرَ إذَا رُفِعَتْ عَلَى الْأَكْتَافِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ: إنْ كَانَ إلَى الْأَرْضِ أَقْرَبَ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ لَا إذَا كَانَ إلَى الْأَكْتَافِ أَقْرَبَ، وَقِيلَ لَا يَقْطَعُ حَتَّى تُبَاعِدَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُدْرِكِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُدْرِكٍ حَقِيقَةً. بَلْ اُعْتُبِرَ مُدْرِكًا لِحُضُورِهِ التَّكْبِيرَ، دَفْعًا لِلْحَرَجِ، إذْ حَقِيقَةُ إدْرَاكِهِ الرَّكْعَةَ بِفِعْلِهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَلَوْ شُرِطَ فِي التَّكْبِيرِ الْمَعِيَّةُ ضَاقَ الْأَمْرُ جِدًّا إذْ الْغَالِبُ تَأَخُّرُ النِّيَّةِ قَلِيلًا عَنْ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ فَاعْتُبِرَ مُدْرِكًا بِحُضُورِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ أَنَسًا فَعَلَ كَذَلِكَ) رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: «كُنْتُ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ مَعَهَا نَاسٌ كَثِيرٌ، قَالُوا: جِنَازَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَبِعْتُهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى رَأْسِهِ خِرْقَةٌ تَقِيهِ مِنْ الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الدِّهْقَانُ: قَالُوا: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَلَمَّا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ قَامَ أَنَسٌ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَنَا خَلْفَهُ لَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ الْمَرْأَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ، فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ، فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ كَصَلَاتِكَ، يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا وَيَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ، قَالَ نَعَمْ»، إلَى أَنْ قَالَ أَبُو غَالِبٍ: فَسَأَلْت عَنْ صَنِيعِ أَنَسٍ فِي قِيَامِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَحَدَّثُونِي أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ النُّعُوشُ، فَكَانَ يَقُومُ حِيَالَ عَجِيزَتِهَا يَسْتُرُهَا مِنْ الْقَوْمِ، مُخْتَصَرٌ مِنْ لَفْظِ أَبِي دَاوُد. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَنَافِعُ هُوَ أَبُو غَالِبٍ الْبَاهِلِيُّ الْخَيَّاطُ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ابْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ وَأَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. قُلْنَا: قَدْ يُعَارَضُ هَذَا بِمَا رَوَى

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 126 (SanadKitab #21744, hlm. urut 646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.