Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 132

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الجنائز
  3. فصل في الصلاة على الميت

لِأَنَّهُ ظَهَرَتْ تَبَعِيَّةُ الدَّارِ فَحُكِمَ بِالْإِسْلَامِ كَمَا فِي اللَّقِيطِ.

(وَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ وَلَهُ وَلِيٌّ مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ يُغَسِّلُهُ وَيُكَفِّنُهُ وَيَدْفِنُهُ) بِذَلِكَ أُمِرَ عَلِيٌّ ﵁ فِي حَقِّ أَبِيهِ أَبِي طَالِبٍ،

تَعْرِفْهُ لَا تَكُونُ مُسْلِمَةً.

وَالْمُرَادُ مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ لَيْسَ مَا يَظْهَرُ مِنْ التَّوَقُّفِ فِي جَوَابِ مَا الْإِيمَانُ مَا الْإِسْلَامُ كَمَا يَكُونُ مِنْ بَعْضِ الْعَوَامّ لِقُصُورِهِمْ فِي التَّعْبِيرِ، بَلْ قِيَامُ الْجَهْلِ بِذَلِكَ بِالْبَاطِنِ مَثَلًا بِأَنَّ الْبَعْثَ هَلْ يُوجَدُ أَوْ لَا، وَأَنَّ الرُّسُلَ وَإِنْزَالَ الْكُتُبِ عَلَيْهِمْ كَانَ أَوْ لَا يَكُونُ فِي اعْتِقَادِهِ اعْتِقَادَ طَرَفِ الْإِثْبَاتِ لِلْجَهْلِ الْبَسِيطِ، فَعَنْ ذَلِكَ قَالَتْ: لَا أَعْرِفُهُ، وَقَلَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ نَشَأَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا نَسْمَعُ مِمَّنْ يَقُولُ فِي جَوَابِ مَا قُلْنَا لَا أَعْرِفُ وَهُوَ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالْإِقْرَارِ وَالْخَوْفِ مِنْ النَّارِ وَطَلَبِ الْجَنَّةِ بِمَكَانٍ، بَلْ وَذَكَرَ مَا يَصْلُحُ اسْتِدْلَالًا فِي أَثْنَاءِ أَحْوَالِهِمْ وَتَكَلُّمِهِمْ عَلَى التَّصْرِيحِ بِاعْتِقَادِ هَذِهِ الْأُمُورِ، وَكَأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ جَوَابَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إنَّمَا يَكُونُ بِكَلَامٍ خَاصٍّ مَنْظُومٍ وَعِبَارَةٍ عَالِيَةٍ خَاصَّةٍ فَيُحْجِمُونَ عَنْ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَتْ تَبَعِيَّةُ الدَّارِ) اعْلَمْ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ عَلَى مَرَاتِبَ: أَقْوَاهَا تَبَعِيَّةُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَيْ فِي أَحْكَامٍ لَا فِي الْعُقْبَى فَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّ أَطْفَالَهُمْ فِي النَّارِ أَلْبَتَّةَ بَلْ فِيهِ خِلَافٌ. قِيلَ يَكُونُونَ خَدَمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَقِيلَ إنْ كَانُوا قَالُوا بَلَى يَوْمَ أُخِذَ الْعَهْدُ عَنْ اعْتِقَادٍ فَفِي الْجَنَّةِ وَإِلَّا فِي النَّارِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِمْ: إنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا بِغَيْرِ ذَنْبٍ، وَهَذَا نَفْيٌ لِهَذَا التَّفْصِيلِ، وَتَوَقَّفَ فِيهِمْ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁، وَاخْتُلِفَ بَعْدَ تَبَعِيَّةِ الْوِلَادَةِ، فَاَلَّذِي فِي الْهِدَايَةِ تَبَعِيَّةُ الدَّارِ، وَفِي الْمُحِيطِ عِنْدَ عَدَمِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ يَكُونُ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْيَدِ وَعِنْدَ عَدَمِ صَاحِبِ الْيَدِ يَكُونُ تَبَعًا لِلدَّارِ وَلَعَلَّهُ أَوْلَى، فَإِنَّ مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ صَبِيٌّ مِنْ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَمَاتَ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيُجْعَلُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِصَاحِبِ الْيَدِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ وَلِيٌّ مُسْلِمٌ) عِبَارَةٌ مَعِيبَةٌ، وَمَا دَفَعَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ الْقَرِيبَ لَا يُفِيدُ، لِأَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ إنَّمَا هِيَ عَلَى نَفْسِ التَّعْبِيرِ بِهِ بَعْدَ إرَادَةِ الْقَرِيبِ بِهِ، وَأَطْلَقَ الْوَلِيَّ: يَعْنِي الْقَرِيبَ فَشَمَلَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَالْأُخْتِ وَالْخَالِ وَالْخَالَةِ. ثُمَّ جَوَابُ الْمَسْأَلَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ كَافِرٌ، فَإِنْ كَانَ خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ مِنْ بَعِيدٍ، هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ كُفْرُهُ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ بِارْتِدَادٍ، فَإِنْ كَانَ يُحْفَرُ لَهُ حُفَيْرَةٌ وَيُلْقَى فِيهَا كَالْكَلْبِ وَلَا يُدْفَعُ إلَى مَنْ انْتَقَلَ إلَى دِينِهِمْ، صَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ أَمَرَ عَلِيٌّ) رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 132 (SanadKitab #21744, hlm. urut 652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.