Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 146

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الشهيد

وَقَالَا: لَا يُغَسَّلُ، لِأَنَّ مَا وَجَبَ بِالْجَنَابَةِ سَقَطَ بِالْمَوْتِ وَالثَّانِي لَمْ يَجِبْ لِلشَّهَادَةِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الشَّهَادَةَ عُرِفَتْ مَانِعَةً غَيْرَ رَافِعَةٍ فَلَا تَرْفَعُ الْجَنَابَةَ. وَقَدْ صَحَّ أَنَّ حَنْظَلَةَ لَمَّا اُسْتُشْهِدَ جُنُبًا غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْحَائِضُ

إذْ هُوَ الْمَنَاطُ فِي قَتِيلِ الْمُشْرِكِينَ

(قَوْلُهُ مَا وَجَبَ بِالْجَنَابَةِ) وَهُوَ الْغُسْلُ (سَقَطَ بِالْمَوْتِ) لِأَنَّ وُجُوبَهُ لِوُجُوبِ مَا لَا يَصِحُّ إلَّا بِهِ. وَقَدْ سَقَطَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ فَيَسْقُطُ الْغُسْلُ، وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ بِالْمَوْتِ لِاحْتِبَاسِ الدِّمَاءِ إنْ قُتِلَ بِغَيْرِ جَارِحٍ، أَوْ لِتَلَطُّخِهِ بِهَا إنْ قُتِلَ بِجَارِحٍ مَعَ قِيَامِ الْمُوجِبِ فَكَذَا الْوَاجِبُ قَبْلَهُ.

وَلَهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ عُهْدَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ ثُبُوتِ التَّنَجُّسِ بِالْمَوْتِ وَبِالتَّلَطُّخِ وَإِلَّا لَرُتِّبَ مُقْتَضَاهُ، أَمَّا رَفْعُهَا لِنَجَاسَةٍ كَانَتْ قَبْلَهَا فَمَوْقُوفٌ عَلَى السَّمْعِ، وَلَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ إلَّا فِي نَجَاسَةِ الْحَدَثِ لِلْقَطْعِ إجْمَاعًا بِأَنَّهُ لَا يُوَضَّأُ شَهِيدٌ مَعَ الْعِلْمِ بِاسْتِلْزَامِ كُلِّ مَوْتٍ لِلْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَقَلُّهُ مَا يَحْصُلُ بِزَوَالِ الْعَقْلِ قُبَيْلَهُ، فَلَوْ بَقِيَ الْحَالُ عَلَى عَدَمِ السَّمْعِ لَكَفَى فِي إيجَابِ الْغُسْلِ فَكَيْفَ وَالسَّمْعُ يُوجِبُهُ، وَهُوَ مَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُمَا سَقَطَ بِسُقُوطِ مَا وَجَبَ لِأَجْلِهِ. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قُلْنَا فِي جَوَابِهِ لِمَ لَمْ يُشْرَعْ غُسْلُ الْجَنَابَةِ لِلْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَعَلَا وَإِدْخَالِ الْقَبْرِ كَمَا كَانَ مَشْرُوعًا لِلْقِرَاءَةِ وَالْمَسِّ، وَقَدْ لَا يَجِبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِيَتَحَقَّقَ سُقُوطُهُ، فَإِنْ أَصْلَحُوا الْعِبَارَةَ قَالُوا سَقَطَ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ وَهِيَ التَّوَصُّلُ بِهِ إلَى فِعْلِ مَا لَا يَحِلُّ إلَّا بِهِ دُفِعَ بِتَجْوِيزِ تِلْكَ الْفَائِدَةِ وَهِيَ الْعَرْضُ عَلَى الرَّبِّ ﷻ، فَيَبْقَى الْوُجُوبُ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا قَبْلَ الْمَوْتِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ صِفَةَ تَعَلُّقِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ لِلتَّوَصُّلِ إلَى حَلِّ مَا لَا يَحِلُّ بِدُونِهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ وَالْعَرْضِ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْغُسْلِ.

وَالْحَقُّ أَنَّ الدَّافِعَ لَيْسَ إلَّا بِالنَّصِّ، وَهُوَ حَدِيثُ حَنْظَلَةَ لِأَنَّ لَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا هَذَا بِأَنَّ الْوُجُوبَ قَبْلَ الْمَوْتِ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ وَبَعْدَهُ بِغَيْرِهِ فَهُوَ غَيْرُهُ، أَوْ لَا يَنْتَقِلُ إلَى غَيْرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ فَنَرْجِعُ فِي إيجَادِهِمْ ذَلِكَ الدَّلِيلَ إلَى حَدِيثِ حَنْظَلَةَ: فَإِنْ قَالُوا: هُوَ إنَّمَا يُفِيدُ إرَادَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَكْرِيمَهُ لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِلَّا لَمْ يَسْقُطْ بِفِعْلِ غَيْرِ الْآدَمِيِّينَ لِأَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمْ. قُلْنَا: كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ تَعْلِيمٍ لِلْوُجُوبِ وَإِفَادَتِهِ لَهُ، فَجَازَ أَنْ يَسْقُطَ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ مَا الْمَقْصُودُ بِهِ الْفِعْلُ، بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ، كَغُسْلِ الْمَلَائِكَةِ آدَمَ ﵇ سَقَطَ بِفِعْلِهِمْ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ إفَادَةِ الْوُجُوبِ مَعَ كَوْنِ الْمَقْصُودِ نَفْسَ الْفِعْلِ، وَلَمْ يَسْقُطْ مَا بَعْدَهُ إلَّا بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِينَ.

وَأَمَّا مُعَارَضَتُهُ بِقَوْلِهِ ﵊ «زَمِّلُوهُمْ بِكُلُومِهِمْ وَلَا

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 146 (SanadKitab #21744, hlm. urut 666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.