Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 2, halaman 228

  1. كتاب الزكاة
  2. باب فيمن يمر على العاشر

وَمِنْ الذِّمِّيِّ نِصْفُ الْعُشْرِ وَمِنْ الْحَرْبِيِّ الْعُشْرُ) هَكَذَا أَمَرَ عُمَرُ ﵁ سُعَاتَهُ (وَإِنْ مَرَّ حَرْبِيٌّ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونُوا يَأْخُذُونَ مِنَّا مِنْ مِثْلِهَا)؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الْمُجَازَاةِ، بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ زَكَاةٌ أَوْ ضِعْفُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ النِّصَابِ وَهَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَفِي كِتَابِ الزَّكَاةِ لَا نَأْخُذُ مِنْ الْقَلِيلِ وَإِنْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنَّا مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَلِيلَ لَمْ يَزَلْ عَفْوًا وَلِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْحِمَايَةِ. قَالَ (وَإِنْ مَرَّ حَرْبِيٌّ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَلَا يُعْلَمُ كَمْ يَأْخُذُونَ مِنَّا نَأْخُذُ مِنْهُ الْعُشْرَ) لِقَوْلِ عُمَرَ ﵁: فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَالْعُشْرُ (وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنَّا رُبْعَ

لِعَدَمِ الْحَوْلِ وَوُجُودِ الدَّيْنِ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ بِضَاعَةٌ فَهُوَ أَحْوَجُ إلَى الْحِمَايَةِ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْمَنِ إذْ لَا أَمْنَ لِصَاحِبِ الْمَالِ بَلْ لِلْمَارِّ، بِخِلَافِ النَّسَبِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَهُوَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَبِهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَالًا أَمَّا عَلَى قَوْلِهِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا، فَإِذَا كَانُوا يَدِينُونَ ذَلِكَ كَمَا إذَا مَرَّ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّ الْأَخْذَ مِنْهُ عَنْهَا عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ إلَّا مِنْ مَالٍ، وَإِنْ قَالَ: هُمْ مُدَبَّرُونَ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَا يَصِحُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَخْذَ مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الْمُجَازَاةِ) أَيْ أَخْذَهُمْ بِكَمِّيَّةٍ خَاصَّةٍ بِطَرِيقِ الْمُجَازَاةِ لَا أَصْلَ الْأَخْذِ فَإِنَّهُ حَقٌّ مِنَّا وَبَاطِلٌ مِنْهُمْ فَالْحَاصِلُ أَنَّ دُخُولَهُ فِي الْحِمَايَةِ أَوَجَبَ حَقَّ الْأَخْذِ لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إنْ عُرِفَ كَمِّيَّةُ مَا يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِنَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ مِثْلَهُ مُجَازَاةً، إلَّا إنْ عُرِفَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الْكُلَّ فَلَا نَأْخُذُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ بَلْ نُبْقِي مَعَهُ قَدْرَ مَا يُبَلِّغُهُ إلَى مَأْمَنِهِ.

وَقِيلَ نَأْخُذُ الْكُلَّ مُجَازَاةً زَجْرًا لَهُمْ عَنْ مِثْلِهِ مَعَنَا، قُلْنَا: ذَلِكَ بَعْدَ إعْطَاءِ الْأَمَانِ غَدْرٌ وَلَا نَتَخَلَّقُ نَحْنُ بِهِ لِتَخَلُّقِهِمْ بِهِ بَلْ نُهِينَا عَنْهُ وَصَارَ كَمَا لَوْ قَتَلُوا الدَّاخِلَ إلَيْهِمْ بَعْدَ إعْطَائِهِ الْأَمَانَ نَفْعَلُ ذَلِكَ لِذَلِكَ، وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا عَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الزَّكَاةِ لِأَنَّ الْقَلِيلَ لَمْ يَزُلْ عَفْوًا وَلِأَنَّهُ يُسْتَصْحَبُ لِلنَّفَقَةِ وَدَفْعِ الْحَاجَةِ فَكَانَ كَالْمَعْدُومِ. وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ يُجَازَوْنَ بِالْأَخْذِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 2، ص 228 (SanadKitab #21744, hlm. urut 748)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.