Lewati ke konten

Kitab: Ahkam Ahlidz Dzimmah (Ramadi) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1239

  1. ذكر الشروط العمرية وأحكامها وموجباتها
  2. الفصل الثاني ما يتعلق بإظهار المنكر من أقوالهم وأفعالهم مما نهوا عنه
  3. فصل قولهم ولا نضرب نواقيسنا إلا ضربا خفيا في جوف كنائسنا

عَلَيْهَا فَلَهُمْ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ ".

وَقَالَ فِي " النِّهَايَةِ ": وَإِذَا أَبْقَيْنَاهُمْ عَلَى كَنِيسَتِهِمْ فَالْمَذْهَبُ أَنَّا نَمْنَعُهُمْ مِنْ صَوْتِ النَّوَاقِيسِ، فَإِنَّ هَذَا بِمَثَابَةِ إِظْهَارِ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ، وَأَبْعَدَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِي تَجْوِيزِ تَمْكِينِهِمْ مِنْ صَوْتِ النَّوَاقِيسِ فَإِنَّهَا مِنْ أَحْكَامِ الْكَنِيسَةِ، وَقَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، انْتَهَى.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي " كِتَابِ الشُّرُوطِ ": " وَلَا نَضْرِبُ بِالنَّاقُوسِ إِلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا فِي جَوْفِ كَنَائِسِنَا " فَهَذَا وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ؛ إِذِ النَّاقُوسُ يُعَلَّقُ فِي أَعْلَى الْكَنِيسَةِ كَالْمَنَارَةِ وَيُضْرَبُ بِهِ فَيُسْمَعُ صَوْتُهُ مِنْ بُعْدٍ، فَإِذَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ بِهِ خَفِيًّا فِي جَوْفِ الْكَنِيسَةِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُ صَوْتٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، فَلِذَلِكَ عَطَّلُوهُ بِالْكُلِّيَّةِ إِذْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ مَقْصُودُهُمْ، وَكَانَ هَذَا الِاشْتِرَاطُ دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى تَرْكِهِ.

وَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالْأَذَانِ نَاقُوسَ النَّصَارَى وَبُوقَ الْيَهُودِ، فَإِنَّهُ دَعْوَةٌ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَوْحِيدُهُ وَعُبُودِيَّتُهُ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ إِعْلَاءً لِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَإِظْهَارًا لِدَعْوَةِ الْحَقِّ وَإِخْمَادًا لِدَعْوَةِ الْكُفْرِ، فَعَوَّضَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأَذَانِ عَنِ النَّاقُوسِ وَالطُّنْبُورِ كَمَا عَوَّضَهُمْ دُعَاءَ الِاسْتِخَارَةِ عَنِ الِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ، وَعَوَّضَهُمْ بِالْقُرْآنِ وَسَمَاعِهِ عَنْ قُرْآنِ الشَّيْطَانِ وَسَمَاعِهِ وَهُوَ الْغِنَاءُ وَالْمَعَازِفُ، وَعَوَّضَهُمْ بِالْمُغَالَبَةِ بِالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبَهَائِمِ عَنِ الْغَلَّابَاتِ الْبَاطِلَةِ كَالنَّرْدِ وَالشَّطْرَنْجِ وَالْقِمَارِ، وَعَوَّضَهُمْ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ عَنِ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَعَوَّضَهُمُ الْجِهَادَ عَنِ السِّيَاحَةِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ، وَعَوَّضَهُمْ بِالنِّكَاحِ عَنِ السِّفَاحِ

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 3، ص 1239 (SanadKitab #21747, hlm. urut 1110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.