Lewati ke konten

Kitab: Ahkam Ahlidz Dzimmah (Ramadi) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 203

  1. ذكر الجزية
  2. باب الجزية
  3. فصل أخذ الجزية من أهل الكتاب وحل ذبائحهم ومناكحتهم

تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] ، وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الِاحْتِجَاجِ.

ثُمَّ قَالَ الْمُزَنِيُّ: فَمَنْ دَانَ مِنْهُمْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ.

الْوَجْهُ الْعِشْرُونَ: أَنَّهُ لَوْ صَحَّ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ الشَّرْطِ لَمْ يُبَحْ لَنَا ذَبِيحَةُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ; لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ مَتَى دَخَلَ آبَاؤُهُ فِي الدِّينِ، وَالْجَهْلُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ كَالْعِلْمِ بِانْتِفَائِهِ فِي امْتِنَاعِ ثُبُوتِ الْحُكْمِ قَبْلَ تَحَقُّقِهِ.

وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " تَنَصَّرَتْ قَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَيُنْزِلَ عَلَيْهِ الْفُرْقَانَ فَدَانَتْ بِدِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَأَخَذَ ﵊ الْجِزْيَةَ مِنْ أُكَيْدِرِ دُومَةَ، وَهُوَ رَجُلٌ يُقَالُ مِنْ غَسَّانَ أَوْ كِنْدَةَ، وَمِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الْيَمَنِ وَعَامَّتُهُمْ عَرَبٌ، وَمِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ وَفِيهِمْ عَرَبٌ، فَدَلَّ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لَيْسَتْ عَلَى الْأَحْسَابِ وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى الْأَدْيَانِ "، فَقَدْ صَرَّحَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْأَنْسَابِ فِي الْجِزْيَةِ وَأَخْبَرَ أَنَّهَا عَلَى الْأَدْيَانِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْآبَاءُ دَانُوا بِالدِّينِ قَبْلَ تَبْدِيلِهِ أَوْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَكَوْنُ الْآبَاءِ قَدْ دَخَلُوا فِي الدِّينِ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ، بَعْدَ بُطْلَانِهِ وَتَبْدِيلِهِ، لَا أَثَرَ لَهُ، فَإِنَّهُمْ بَيْنَ الْمَبْعَثِ وَضَرْبِ الْجِزْيَةِ كَانُوا قَدْ دَخَلُوا فِي دِينٍ يُقَرُّونَ عَلَيْهِ.

وَنُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ بَعْدَ الْمَبْعَثِ وَإِنْ دَخَلُوا فِي دِينٍ بَاطِلٍ قَدْ دَخَلُوا فِي دِينٍ يُقَرُّونَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ.

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 1، ص 203 (SanadKitab #21747, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.