Lewati ke konten

Kitab: Ahkam Ahlidz Dzimmah (Ramadi) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1393

  1. ذكر الشروط العمرية وأحكامها وموجباتها
  2. الفصل السادس في أحكام ضيافتهم للمارة بهم وما يتعلق بذلك
  3. فصل بيان معنى الكبت

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [المجادلة: ٥] فَخَوْفُهُمْ بِكَبْتٍ نَظِيرَ كَبْتِ مَنْ قَبْلَهُمْ، وَهُوَ الْإِهْلَاكُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِي عِبَادِهِ وَأَوْلِيَائِهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١] عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٥] دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ [الْمُحَادَّةَ] مُغَالَبَةٌ وَمُعَادَاةٌ حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ الْمُحَادِّينَ غَالِبًا، وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ لَا أَهْلِ السِّلْمِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُحَادَّ لَيْسَ بِمُسَالِمٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَمَانٌ مَعَ الْمُحَادَّةِ، وَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْغَلَبَةَ لِرُسُلِهِ بِالْحُجَّةِ وَالْقَهْرِ، فَمَنْ أُمِرَ مِنْهُمْ بِالْحَرْبِ نُصِرَ عَلَى عَدُوِّهِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْحَرْبِ أُهْلِكَ عَدُوُّهُ.

يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْمُحَادَّةَ مُشَاقَّةٌ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْحَدِّ وَالْفَصْلِ وَالْبَيْنُونَةِ، وَكَذَلِكَ الْمُشَاقَّةُ مِنَ الشَّقِّ، وَكَذَلِكَ الْمُعَادَاةُ مِنَ الْعُدْوَةِ وَهِيَ الْجَانِبُ، يَكُونُ أَحَدُ الْعَدُوَّيْنِ فِي شَقٍّ وَجَانِبٍ وَحَدٍّ، وَعَدُوُّهُ الْآخَرُ فِي غَيْرِهَا، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْنَى الْمُقَاطَعَةِ وَالْمُفَاصَلَةِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ انْقِطَاعِ الْحَبْلِ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَهْدِ لَا يَكُونُ مَعَ اتِّصَالِ الْحَبْلِ أَبَدًا.

يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْحَبْلَ وَصْلَةٌ وَسَبَبٌ، فَلَا يُجَامِعُ الْمُفَاصَلَةَ وَالْمُبَايَنَةَ.

وَأَيْضًا فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمُشَاقَّةِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 3، ص 1393 (SanadKitab #21747, hlm. urut 1263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.