Lewati ke konten

Kitab: Ahkam Ahlidz Dzimmah (Ramadi) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1437

  1. ذكر الشروط العمرية وأحكامها وموجباتها
  2. الفصل السادس في أحكام ضيافتهم للمارة بهم وما يتعلق بذلك
  3. فصل حجة الإمام الشافعي في قتل الساب

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ لَمْ يَلْحَقْ بِدَارِ الْحَرْبِ مُسْتَوْطِنًا، وَلِهَذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَطَنُهُ، وَالذِّمِّيُّ إِذَا سَافَرَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى وَطَنِهِ لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُ.

وَلِهَذَا لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَكَانَ قَدْ سَافَرَ مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ.

الْوَجْهُ التَّاسِعُ: أَنَّ مَا ذَكَرُوهُ حُجَّةٌ لَنَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدِ اشْتُهِرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ٤٤] نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ لِمَا قَالَهُ لِقُرَيْشٍ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ لَعَنَهُ وَمَنْ لَعَنَهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا عَهْدَ لَهُ، فَلَوْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ لَكَانَ يَجِبُ نَصْرُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَعُلِمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ يُوجِبُ انْتِقَاضَ عَهْدِهِ وَعَدَمِ نَاصِرِهِ، فَكَيْفَ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ مِنْهُ مِنْ شَتْمٍ وَسَبٍّ؟ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلِنْ بِهَذَا الْكَلَامِ وَلَمْ يَجْهَرْ بِهِ، وَإِنَّمَا أَعْلَمَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَحْيًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ، وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُعَاهِدِينَ إِلَّا بِذَنْبٍ ظَاهِرٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَعْلَنَ الْهِجَاءَ وَالْعَدَاوَةَ اسْتَحَقَّ أَنْ يُقْتَلَ لِظُهُورِ أَذَاهُ وَشُهْرَتِهِ عِنْدَ

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 3، ص 1437 (SanadKitab #21747, hlm. urut 1306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.