Lewati ke konten

Kitab: Ahkam Ahlidz Dzimmah (Ramadi) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 241

  1. ذكر الجزية
  2. باب الجزية
  3. فصل في الصابئة واختلاف الناس فيهم

الْأُولَى وَالصُّعُودُ هُوَ النَّشْأَةُ الْأُخْرَى.

قَالُوا: وَطَرِيقُنَا فِي التَّوَسُّلِ إِلَى حَضْرَةِ الْقُدُسِ ظَاهِرٌ وَشَرْعُنَا مَعْقُولٌ، فَإِنَّ قُدَامَانَا مِنَ الزَّمَانِ الْأَوَّلِ لَمَّا أَرَادُوا الْوَسِيلَةَ عَمِلُوا أَشْخَاصًا فِي مُقَابَلَةِ الْهَيَاكِلِ الْعُلْوِيَّةِ عَلَى نِسَبٍ وَإِضَافَاتٍ وَأَحْوَالٍ وَأَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ، وَأَوْجَبُوا عَلَى مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى مَا يُقَابِلُهَا مِنَ الْعُلْوِيَّاتِ لِبَاسًا وَبَخُورًا وَأَدْعِيَةً مَخْصُوصَةً، وَعَزَائِمَ يُقَرِّبُونَهَا إِلَى رَبِّ الْأَرْبَابِ وَمُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ وَتَلَقَّيْنَا ذَلِكَ عَنْ مَرْعَادِيمُوتَ وَهِرْمِسَ.

فَهَذَا بَعْضُ مَا نَقَلَهُ أَرْبَابُ الْمَقَالَاتِ عَنْ دِينِ الصَّابِئَةِ، وَهُوَ بِحَسَبِ مَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ، وَإِلَّا فَهَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَفِيهِمُ الْكَافِرُ وَفِيهِمُ الْآخِذُ مِنْ دِينِ الرُّسُلِ بِمَا وَافَقَ عُقُولَهُمْ وَاسْتَحْسَنُوهُ فَدَانُوا بِهِ وَرَضُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ.

وَعَقْدُ أَمْرِهُمْ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ بِمَحَاسِنِ مَا عِنْدَ أَهْلِ الشَّرَائِعِ بِزَعْمِهِمْ، وَلَا يُوَالُونَ أَهْلَ مِلَّةٍ وَيُعَادُونَ أُخْرَى وَلَا يَتَعَصَّبُونَ لِمِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ، وَالْمِلَلُ عِنْدَهُمْ نَوَامِيسُ لِمَصَالِحِ الْعَالَمِ، فَلَا مَعْنَى لِمُحَارَبَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا بَلْ يُؤْخَذُ بِمَحَاسِنِهَا وَمَا تَكْمُلُ بِهِ النُّفُوسُ وَتَتَهَذَّبُ بِهِ الْأَخْلَاقُ وَلِذَلِكَ سُمُّوا صَابِئِينَ كَأَنَّهُمْ صَبَئُوا عَنِ التَّعَبُّدِ بِكُلِّ مِلَّةٍ مِنَ الْمِلَلِ وَالِانْتِسَابِ إِلَيْهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: لَيْسُوا يَهُودًا وَلَا نَصَارَى وَلَا مَجُوسًا وَهُمْ نَوْعَانِ: صَابِئَةٌ حُنَفَاءُ، وَصَابِئَةٌ مُشْرِكُونَ؛ فَالْحُنَفَاءُ هُمُ النَّاجُونَ مِنْهُمْ،

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 1، ص 241 (SanadKitab #21747, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.