وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ ﵂ بِأَجْوِبَةٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ أَوْ فَاسِدَةٌ، وَنَحْنُ نَذْكُرُهَا.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: " إِنْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ:
إِمَّا أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ حَتَّى أَسْلَمَ زَوْجُهَا.
وَإِمَّا أَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، يَعْنِي فِي عِدَّتِهِنَّ، وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْعِدَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ هَذِهِ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ " بَرَاءَةٌ " بِقَطْعِ الْعُهُودِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ.
وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ إِلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَإِذَا كَانَ هَذَا سَقَطَ الْقَوْلُ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ.