Lewati ke konten

Kitab: Ahkam Ahlidz Dzimmah (Ramadi) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 878

  1. ذكر أحكام مواريثهم بعضهم من بعض
  2. فصل هل تجوز الهدنة المطلقة دون تحديد مدة

فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ، يُقِرُّهُمُ الْمُسْلِمُونَ مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِمْ، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهُمْ أَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ.

وَهَذَا قَوْلٌ قَوِيٌّ، لَهُ حَظٌّ مِنَ الْفِقْهِ.

وَقَوْلُهُ ﷺ: " «نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ» " أَرَادَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ إِقْرَارَكُمْ، وَقَدَّرَ ذَلِكَ وَقَضَى بِهِ، أَيْ: فَإِذَا قَدَّرَ إِخْرَاجَكُمْ، بِأَنْ يُرِيدَ إِخْرَاجَكُمْ فَنُخْرِجَكُمْ، لَمْ نَكُنْ ظَالِمِينَ لَكُمْ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: أَنَا أُقِيمُ فِي هَذَا الْمَكَانِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا أَقَامَنِي. وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: " «مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ» ": إِنَّا نُقِرُّكُمْ مَا أَبَاحَ اللَّهُ بِوَحْيٍ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ ذَلِكَ فَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٍ، وَهَذَا لَا يُمْكِنُ مِنْ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ، لَكِنَّهُ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْإِقْرَارَ الْمَقْضِيَّ كَمَا قَالَ: " مَا شِئْنَا ".

وَأَيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ بِالْقُرْآنِ، وَالتَّوَاتُرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَبَذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ عُهُودَهُمْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ لَمَّا حَجَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ عَامَ تِسْعٍ، فَنَبَذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ عُهُودَهُمْ ذَلِكَ الْعَامَ، وَلِذَلِكَ أَرْدَفَ أَبَا بَكْرٍ بِعَلِيٍّ ﵄ لِأَنَّ عَادَتَهُمْ كَانَتْ أَنَّهُ لَا يَعْقِدُ الْعُقُودَ وَيُحِلُّهَا إِلَّا الْمُطَاعُ أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ سُورَةُ بَرَاءَةٌ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ١ - ٢] الْآيَاتِ، فَهُوَ سُبْحَانُهُ أَنْزَلَ الْبَرَاءَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَجَعَلَ لَهُمْ سِيَاحَةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ: وَهِيَ الْحُرُمُ الْمَذْكُورَةُ فِي

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 2، ص 878 (SanadKitab #21747, hlm. urut 762)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.