قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": " وَلَعَلَّهُ يَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ إِسْلَامُهُ لِخَمْسِ سِنِينَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ مِنْ حَيْثُ بُعِثَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَعَاشَ عَلِيٌّ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَذَلِكَ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، فَإِذَا مَاتَ عَنْ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ لَزِمَ قَطْعًا أَنْ يَكُونَ وَقْتَ الْمَبْعَثِ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ " انْتَهَى.
وَهَذَا مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ فَرَوَى قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَغَيْرِهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ.