Lewati ke konten

Kitab: Ahkam Ahlidz Dzimmah (Ramadi) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 160

  1. ذكر الجزية
  2. باب الجزية
  3. فصل لا جزية على فقير عاجز عن أدائها

وَالثَّانِي: تَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهَا.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى عَاجِزٍ عَنْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِنَّمَا فَرَضَهَا عُمَرُ ﵁ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَدَائِهَا بِالْكَسْبِ، وَقَوَاعِدُ الشَّرِيعَةِ كُلُّهَا تَقْتَضِي أَلَّا تَجِبَ عَلَى عَاجِزٍ كَالزَّكَاةِ وَالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْخَرَاجِ وَ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧] ، وَلَا وَاجِبَ مَعَ عَجْزٍ وَلَا حَرَامَ مَعَ ضَرُورَةٍ.

فَإِنْ قِيلَ: نَحْنُ لَا نُكَلِّفُهُ بِهَا فِي حَالِ إِعْسَارِهِ بَلْ تَسْتَقِرُّ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، فَمَتَى أَيْسَرَ طُولِبَ بِهَا لِمَا مَضَى كَسَائِرِ الدُّيُونِ، قِيلَ: هَذَا مَعْقُولٌ فِي دُيُونِ الْآدَمِيِّينَ، وَأَمَّا حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَوْجَبَهَا عَلَى الْقَادِرِينَ دُونَ الْعَاجِزِينَ.

فَإِنْ قِيلَ: الْجِزْيَةُ أُجْرَةٌ عَنْ سُكْنَى الدَّارِ فَتَسْتَقِرُّ فِي الذِّمَّةِ، قِيلَ: انْتِفَاءُ أَحْكَامِ الْإِجَارَةِ عَنْهَا جَمِيعِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُجْرَةٍ، فَلَا يُعْرَفُ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْإِجَارَةِ فِي الْجِزْيَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَجْرَى عَلَى السَّائِلِ الذِّمِّيِّ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَيْفَ يُكَلَّفُ أَدَاءَ الْجِزْيَةِ وَهُوَ يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ؟ !

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 1، ص 160 (SanadKitab #21747, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.