كَانَ كَثِيرًا، كَمَا قَالَ فِي تَمَامِ الْآيَةِ: ﴿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٣] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ - ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ٣٣ - ٣٤] ، وَقَالَ: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ٣] ، وَقَالَ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأنعام: ٨٤] ، فَاسْمُ " الذُّرِّيَّةِ " يَتَنَاوَلُ الْكِبَارَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] ، فَشَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْقُرْآنِ يُرَادُ بِهَا إِقْرَارُهُ، فَمَنْ أَقَرَّ بِحَقٍّ عَلَيْهِ فَقَدْ شَهِدَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥] ، كَمَا احْتَجَّ الْفُقَهَاءُ بِذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ الْإِقْرَارِ.
وَفِي حَدِيثِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: " فَلَمَّا «شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ» " أَيْ