وما أدركت أحدا ابتدأ به بدأ بالصيد يدخل به المحرم من الحل بأسا إلا عطاء، ثم ترك ذلك، وقال: لا بأس به.
ُ
[مسألة: حج بثمن ولد الزنا]
مسألة وسئل مالك هل يحج بثمن ولد الزنا؟ فقال: أليس من أمته ولدته من زنا؟ قال: لا بأس بذلك.
قال محمد بن رشد: مذهب مالك ﵀ أنه يجوز أن يحج بثمن ولد الزنا، وأن يعتق في الرقاب الواجبة، وإن كان الاستحباب غير ذلك، روى أشهب عنه في سماعه من كتاب العتق أنه استحسن ألا يعتق في الرقاب الواجبة، وقال ﷿: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ [البقرة: ٢٦٧] الآية، فعمد الرجل إذا أراد أن يعتق أعتق هذا العبد، وإذا أراد أن يتصدق تصدق بهذا الطعام، وإنما منع من ذلك من منعه ولم يجزه، من أن رسول الله ﷺ قال: «ولد الزنا شر الثلاثة» ، «وإنه لا يدخل الجنة ولد زنية» ، وإنه «سئل ﵇ عن عتق ولد الزنا قال: " لا خير فيه نعلان يعان بهما أحب إلي من ولد الزنا» ، وليست الأحاديث المذكورة على ظاهرها، فأما قوله ﵇: «ولد الزنا شر الثلاثة» ؛ فالمعنى فيه أنه قصد بذلك إلى رجل بعينه، كان يؤذي النبي ﷺ، فقال: أما إنه مع ما به ولد زنا، قال ﵇ هو شر الثلاثة، وقد سئل عبد الله بن عمر بن الخطاب على ذلك فقال: بل هو خير