بعد طلوع الشمس، وقع ذلك في آخر رسم " حلف بطلاق امرأته " وقد تكلمنا هناك على حكم التكبير ووجهه وما الأصل فيه ومكان الاختلاف منه.
[مسألة: إشارة الرجل بأصبعه في الصلاة]
مسألة وسئل عن إشارة الرجل بأصبعه في الصلاة، قال ليشر إن شاء ولا بأس في التشهد إذا وضع يديه على ركبتيه.
قال محمد بن رشد: معنى الكلام يشير إن شاء في التشهد ولا بأس به، فظاهره التخيير من غير استحسان منه لفعله على تركه، وقد استحسن ذلك في رسم "المحرم" بعد هذا، وهو الصواب؛ لأنها السنة من فعل رسول الله ﷺ على ما في الموطأ عنه من رواية عبد الله بن عمر.
وقد مضت هذه المسألة والتكلم عليها في رسم "شك في طوافه" قبل هذا. وفي الكلام تقديم وتأخير، وتقديره: وسئل عن إشارة الرجل بأصبعه في الصلاة في التشهد وإذا وضع يديه على ركبتيه، قال ليشر إن شاء ولا بأس به، وبالله التوفيق.
[مسألة: الصلاة في مسجد النبي ﷺ أي مواضعه أحب]
مسألة وسئل مالك عن الصلاة في مسجد النبي ﷺ أي مواضعه أحب إليك؟ قال: أما النافلة فمصلى النبي ﷺ. قال ابن القاسم: وهو العمود المخلق، وأما الفريضة فيقدم إلى أول الصف أحب إلي.
قال محمد بن رشد: استحب مالك، ﵀، صلاة النافلة في مصلى النبي ﷺ للتبرك بموضع صلاته، ورأى للصلاة في ذلك الموضع فضلا على سائر المسجد. ومن الدليل على ذلك «أن عتبان بن مالك قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل والمطر وأنا رجل