الأذان يتمادى على أذانه أو يقطع ولا يبني، أن الأذان لما لم يكن من شرط صحته (الطهارة من النجاسة، جاز للراعف أن يتمادى عليه مع رعافه، بخلاف الصلاة؛ ولما لم يجب على من ابتدأه أن يتمه، وكان له أن يقطعه بخلاف الصلاة التي يجب على من أحرم بها أن لا يقطعها؛ وجب إذا لم يقدر على التمادي على أذانه مع رعافه أن يقطع، بخلاف الصلاة؛ ولما كان من شرط صحته) أن يكون متواليا وألا يفرق، لم يجز لمن أذن بعض أذانه أن يستخلف على بقيته؛ لأن ذلك أشد من تفرقته؛ ووجب إذا قطع المؤذن الأذان من أجل رعافه، أن يستأنف رجل آخر الأذان من أوله، ولا يبني على أذان الراعف؛ وأن يستأنف هو الأذان من أوله- إذا غسل الدم عنه، ولا يبني على ما مضى من أذانه، وتفرقته في الأذان بين أن يكون المؤذن جنبا، أو على غير وضوء، استحسان على غير قياس؛ والذي يوجبه القياس ألا فرق بينهما، فيجوز جنبا وعلى غير وضوء، أو لا يجوز لا جنبا ولا على غير وضوء؛ فوجه الجواز فيهما- وهو قول سحنون، ورواية أبي الفرج عن مالك؛ إذا كانت المئذنة في غير المسجد للجنب، هو أن الأذان ذكر لله تعالى، وذكر الله ﷿ يجوز للجنب، كما يجوز للذي هو على غير وضوء. ووجه المنع فيهما- وهو مذهب الشافعي - ما روي أن رسول الله- ﷺ قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» ، - رواه أبو هريرة عن النبي- ﵇ وقال به. والجنب بذلك أحرى، والاختيار عند مالك ألا يؤذن الرجل جنبا ولا على غير وضوء، وما روي عن النبي- ﵊ إن صح - فمعناه أن ذلك
Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد
Baca Juz 2, halaman 127
Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 2، ص 127 (SanadKitab #21751, hlm. urut 625)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.