قصدت بتفويت ثلث مالها فأقل إلى الإضرار بزوجها فيما يتبين من حالها على ثلاثة أقوال؛ أحدها: أن ذلك لا يجوز، وهو قول غير ابن القاسم في رواية يحيى هذه عنه، وظاهر قول مالك في رواية أشهب عنه، من كتاب الأقضية. والثاني: أن ذلك جائز، وهو قول ابن القاسم في رواية يحيى هذه عنه، وقول سحنون. والثالث: أنه إن كان أقل من الثلث جاز، وإن كان الثلث لم يجز، وهو قول ابن القاسم في رواية سحنون هذه عنه؛ وما في المدونة في ذلك محتمل للتأويل، واختلف في فعلها: هل هو محمول على الرد حتى يجاز، أو على الإجازة حتى يرد؛ فحكى ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون، أنه محمول على الرد حتى يجيزه الزوج؛ لقول النبي ﵇: «لا يجوز لامرأة قضاء في ذي بال من مالها، إلا بإذن زوجها» وهو ظاهر قول مالك في رسم اغتسل، من سماع ابن القاسم، من كتاب العتق، فعلى قياس هذا إذا تصدقت أو أعتقت أكثر من الثلث، فلم يعلم بذلك زوجها، أو علم، فلم يقض فيه برد، ولا إجازة حتى مات عنها أو طلقها، لم يلزمها ذلك، وقد روي ذلك عن بعض أصحاب مالك، وإن ادعت أنه الثلث، أو أقل من الثلث، كان عليها أن تبين ذلك؛ وحكي عن ابن القاسم أنه محمول على الإجازة حتى يرد الزوج، وهو ظاهر قوله في رسم الكراء والأقضية، وقول سحنون في سماع ابن القاسم، من كتاب العتق؛ فعلى قياس هذا؛ إذا علم الزوج بذلك، أو لم يعلم، فلم يرد حتى مات عنها أو طلقها؛ لزمها
Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد
Baca Juz 14, halaman 24
Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 14، ص 24 (SanadKitab #21751, hlm. urut 6359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.